أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين 2 مارس/آذار 2026، استهداف قيادي بارز في حزب الله، في غارة جوية نُفِّذت على العاصمة اللبنانية بيروت، بالتزامن مع تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية طالت أكثر من 70 مستودع أسلحة وموقع إطلاق ومنصة صاروخية تابعة للحزب.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في تدوينة عبر منصة "إكس"، رصدها "بران برس"، إن الجيش أنجز موجة غارات استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، شملت أكثر من 70 هدفًا، من بينها مستودعات أسلحة ونقاط إطلاق ومنصات صاروخية في عدة مناطق.
وأضاف أدرعي أن الغارات شملت أيضًا ممتلكات جمعية "القرض الحسن"، زاعمًا أنها تُستخدم لتمويل أنشطة الحزب. وذكر أن الجمعية، التي تعمل منذ سنوات كمؤسسة مالية مدنية في لبنان، تُستغل في تقديم خدمات مالية لصالح "حزب الله" وعناصره، حد قوله.
وتابع المتحدث أن الحزب أنشأ ما وصفه بـ"شبكة اقتصادية موازية" خارج إطار النظام الاقتصادي اللبناني، تعتمد على جمعية "القرض الحسن" لإيداع الأموال وحفظها، وصرف الرواتب لعناصره، إضافة إلى تلقي تحويلات مالية من إيران.
وأشار إلى أن هذه الموارد تُستخدم، وفق تعبيره، في تمويل الأنشطة العسكرية وشراء المعدات، معتبرًا أن ما سماه "محاولات الانتعاش الاقتصادي للحزب" تمثل تهديدًا لمواطني إسرائيل.
واتهم المتحدث حزب الله بالانضمام إلى ما وصفه بـ"نظام الإرهاب الإيراني"، مؤكدًا أن الحزب "سيتحمل تبعات اعتداءاته على دولة إسرائيل".
وبدأت إسرائيل حملة عسكرية مكثفة وغير مسبوقة في مختلف المناطق اللبنانية منذ الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، ردًا على إطلاق "حزب الله" اللبناني "صلية صواريخ" باتجاه حيفا "ثأرًا" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأعلن حزب الله أنه استهدف بدفعة من الصواريخ والمسيّرات موقع "مشمار الكرمل" جنوب مدينة حيفا، مؤكدًا أن العملية جاءت "ثأرًا لدم الإمام علي خامنئي ودفاعًا عن لبنان وشعبه"، داعيًا المسؤولين والمعنيين إلى وضع حد لما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي–الأميركي على لبنان".
ويأتي ذلك في أول عملية إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ما أسفر عن حالة استنفار أمني وتفعيل أنظمة التحذير المبكر في المناطق المستهدفة.
وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية عام 2024، أنهى أكثر من عام من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، بلغت ذروتها بضربات إسرائيلية أضعفت بشكل كبير قدرات الحزب. ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من صدور بيان عن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، نعى فيه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي أُعلن مقتله في الهجوم الإسرائيلي–الأميركي، وتعهد فيه بأن الحزب "سيتصدى للعدوان".
ووصف قاسم عملية اغتيال المرشد الإيراني خامنئي وعددًا من القادة الإيرانيين بأنها "قمة الإجرام"، مؤكدًا أن الحزب سيواصل مقاومته وسيقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية "قيادةً وحكومةً وحرسًا ثوريًا وجيشًا وشعبًا".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news