أكد التقرير الاستراتيجي السنوي لعام 2025 الصادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن العام المنصرم شكّل نقطة تحوّل مفصلية في مسار الأزمة اليمنية، متجاوزاً حالة “اللاحرب واللاسلم” التي طبعت المشهد منذ أبريل 2022.
وأوضح التقرير أن المشهد الداخلي لم يعد محكوماً بالثنائية التقليدية (الشرعية مقابل الحوثيين)، بل برزت التصدعات داخل المعسكرات المتنافسة لتصبح المحرك الرئيس للأحداث.
وأشار التحليل السياسي إلى أن مجلس القيادة الرئاسي واجه أصعب اختباراته الوجودية نتيجة التوتر المستمر بين أعضائه، وهو ما تحول إلى صراع علني على الصلاحيات السيادية والموارد المالية.
وقالت المخرجات إن هذا الانقسام أدى إلى شلل حكومي شبه تام، أفضى في نهاية المطاف إلى سقوط حكومة بن مبارك في مطلع مايو 2025 وتكليف سالم بن بريك بمهام “الإنقاذ المالي”.
واستعرض التقرير واقع “اقتصاد الصمود” الذي يعيشه اليمن، حيث انكمشت إيرادات الحكومة بنسبة 30% نتيجة توقف تصدير النفط، بينما سجل الريال اليمني انهياراً تاريخياً بوصوله إلى 2905 ريال للدولار قبل أن يتحسن جزئياً بفعل إصلاحات نقدية.
وبينت المتابعة العسكرية تصاعد التدخلات الخارجية المباشرة، وأبرزها عملية “الراكب الخشن” الأمريكية التي تضمنت نحو 1000 ضربة جوية، والضربة الإسرائيلية النوعية التي أدت لمقتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد الرهوي.
وأكد الرصد الإنساني أن اليمن يحتل المرتبة 126 عالمياً في مؤشر الجوع، مع عيش 80% من السكان تحت خط الفقر، في ظل تدهور حاد في الحريات الإعلامية وتصاعد وتيرة تجنيد الأطفال.
واختتم التقرير بتقديم توصيات استراتيجية شددت على ضرورة استعادة هيبة الدولة المركزية وتوحيد القرار الأمني، مع تحييد القطاع المصرفي واستئناف تصدير النفط والغاز لتغطية مرتبات الموظفين بانتظام.
دراسة مركز المخا ترصد تحولات “المركز القانوني للسلطة” وقرارات مجلس القيادة الرئاسي تجاه الشرق اليمني
خريطة طريق يمنية جديدة.. مركز المخا يكشف كواليس ومآلات إنهاء دور المجلس الانتقالي
منتخب اليمن يتجاوز بروناي بثنائية نظيفة في تصفيات كأس آسيا 2027
مركز واشنطن للدراسات اليمنية يختتم فعالية مناصرة للقضية اليمنية في واشنطن
موعد عيد الفطر 2025 في مصر والدول العربية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news