في خطوة جديدة ضمن محاولات تغيير المعالم السكانية والهوية الثقافية للمناطق الواقعة تحت سيطرتها، أقدمت مليشيا الحوثي على إزالة اسم "جولة عمران" من أحد الدوارات الرئيسية شمال العاصمة صنعاء، واستبداله باسم "جولة طومر"، نسبةً إلى طفل قتل في صفوف الجماعة.
وقالت مصادر محلية لـ"المشهد اليمني"، بأن هذه الإجراءات في سياق مسلسل من التغييرات التي تهدف إلى طمس الأسماء التاريخية واستبدالها بأسماء قتلى المليشيا الحوثية حيث نصبت لوحة تحمل اسم "جولة طومر" على الدوار الذي يربط العاصمة صنعاء بالطريق الرئيسي المؤدي إلى محافظة عمران.
وأوضحت المصادر أن عملية التغيير تمت بإزالة اللوحة القديمة التي تحمل اسم "جولة عمران"، واستبدالها بأخرى جديدة تخلد ذكرى الطفل "هاني طومر"، أحد العناصر التابعة للجماعة والذي قتل في وقت سابق .
وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسة تأتي ضمن خطة منهجية تتبعها مليشيا الحوثي لتغيير المسميات الجغرافية في المناطق المحيطة بالعاصمة صنعاء، بهدف فرض واقع ديموغرافي جديد. وتشمل الخطة إطلاق أسماء قيادات الجماعة، مثل "حسين الحوثي" و"الإمام الهادي"، بالإضافة إلى أسماء قتلى آخرين مثل "طومر" و"شهيد القرآن"، على عدد من الأحياء والشوارع والمؤسسات التعليمية في محافظة صنعاء.
ولم تقتصر التغييرات على الميادين والشوارع فقط، بل امتدت إلى المؤسسات التعليمية، حيث أكدت المصادر أن المليشيا قامت بتغيير اسم "مدرسة الهمداني" إلى "مدرسة هاني طومر". ويُشار إلى أن "هاني طومر" كان صديقاً لنجل مؤسس الجماعة، علي حسين الحوثي، وقد تم إطلاق اسمه على مدارس أخرى في كل من صنعاء وعمران وصعدة، في محاولة لطمس أسماء أعلام يمنية بارزة لها مكانتها في التاريخ والثقافة المحلية.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن قيام المليشيا الحوثية بنهب أراضي المواطنين بحجة أنها تعود ملكيتها للأوقاف أو الدولة، وإعادة توزيعها وصرفها لعناصر حوثية. وتأتي هذه الانتهاكات بالتزامن مع قرارات أصدرها ما يسمى بـ"أمين العاصمة صنعاء" حمود عباد، ورئيس ما يسمى "لجنة الشؤون الاجتماعية" حمود النقيب، ورئيس "لجنة التخطيط والتنمية المالية" شرف الهادي، والتي تقضي بتسمية عدد من الشوارع والجولات بأسماء قتلى الجماعة، كان آخرها تسمية جولة عمران باسم "هاني طومر".
تثير هذه التغييرات التي تفرضها مليشيا الحوثي قلقاً واسعاً في الأوساط الشعبية والثقافية، حيث يرى مراقبون أنها جزء من سياسة تهدف إلى طمس الهوية الوطنية والتاريخية لليمن، وفرض ثقافة طائفية ضيقة تخدم أجندة الجماعة. وتتواصل المطالبات بوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على المسميات التاريخية التي تعبر عن وحدة النسيج الاجتماعي اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news