شهد مضيق مضيق هرمز خلال اليومين الماضيين تصعيداً خطيراً، عقب تقارير عن استهداف سفن تجارية وناقلات نفط بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة من قبل إيران، في تطور يهدد أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
ووفق مصادر ملاحية، تعرضت عدة سفن لأضرار متفاوتة أثناء عبورها المضيق، فيما تجددت الهجمات اليوم على مقربة من خطوط الملاحة الدولية، ما دفع شركات شحن عالمية إلى تعليق رحلاتها أو تغيير مساراتها بعيداً عن المنطقة. ولم تُعلن حتى الآن حصيلة نهائية للخسائر، وسط تضارب في حجم الأضرار.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر بحرية أن نحو 100 ناقلة نفط اصطفت خارج مضيق هرمز بانتظار اتضاح الوضع الأمني، في مشهد يعكس حجم القلق الذي يخيّم على حركة التجارة العالمية.
وأشارت الوكالة إلى أن بعض السفن أوقفت محركاتها في عرض البحر، فيما فضّلت أخرى البقاء في الموانئ القريبة تفادياً للمخاطر.
في المقابل، لوّحت طهران بإغلاق المضيق إذا استمرت الضربات عليها، مؤكدة أن “أمن الملاحة مرتبط بأمن إيران القومي”، ومعتبرة أن أي وجود عسكري معادٍ في المنطقة “سيُعامل كهدف مشروع”.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده “لن تسمح لإيران بتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز”، مؤكداً أن القوات الأمريكية “جاهزة لحماية السفن الدولية وضمان تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية”. وأضاف أن أي محاولة لإغلاق المضيق “ستُقابل برد حاسم وسريع”.
كما أعلنت وزارة الدفاع في الولايات المتحدة تعزيز وجودها البحري في المنطقة، مع إرسال قطع إضافية إلى الخليج وتكثيف الدوريات البحرية بالتنسيق مع حلفاء دوليين.
ويُعد مضيق هرمز ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل التطورات الأخيرة تنعكس فوراً على الأسواق. فقد قفزت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، فيما شهدت البورصات العالمية تراجعاً ملحوظاً، وارتفعت تكاليف التأمين البحري بشكل كبير نتيجة تصنيف المنطقة عالية المخاطر.
ويرى خبراء أن استمرار تكدس ناقلات النفط خارج المضيق قد يؤدي إلى اختناقات في الإمدادات وارتفاع إضافي في الأسعار، مع احتمال انعكاس ذلك على أسعار الوقود والنقل وسلاسل التوريد عالمياً.
وبين تهديدات طهران وتحذيرات واشنطن، يبقى مضيق هرمز بؤرة التوتر الأبرز في الأزمة الراهنة، وسط ترقب دولي حذر لمسار المواجهة وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news