في تطور لافت وُصف بأنه "الانفراجة المنتظرة"، أعلنت الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة المالية، عن التوصل لاتفاقية استراتيجية ذات بعد اقتصادي واجتماعي عميق مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. الاتفاقية تهدف إلى وضع حد نهائي لأزمة استحقاقات الموظفين التي عانت منها البلاد للفترات الماضية.
وجاء الإعلان عقب توقيع عقد الدعم المباشر بين معالي وزير الماليـة الأستاذ مروان بن غانم، والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر. ونص الاتفاق على البدء الفوري في إيداع دعم مالي ضخم يصل حجمه إلى
1.3 مليار ريال سعودي
، في خطوة تعد الأكبر من نوعها مؤخراً.
محاور الصرف ووجهات الدعم:
وكشفت المصادر الرسمية أن هذا الدعم لن يكون عشوائياً، بل تم توجيهه بدقة متناهية لمعالجة الاختلالات المالية عبر ثلاثة مسارات رئيسية:
سد العجز:
معالجة العجز الحاد في الموازنة العامة للدولة لضمان استمرارية العمل الحكومي.
استدامة الخدمات:
تغطية النفقات التشغيلية للمؤسسات الحيوية والخدمية لضمان عدم توقف عجلة الإنتاج.
القضية الأولى (المرتبات):
تأمين صرف رواتب الموظفين في القطاعين العسكري والمدني بانتظام، حيث من المقرر أن يبدأ الصرف خلال الأيام القليلة المقبلة ليشمل كافة المستحقات المتأخرة.
تداعيات اقتصادية وإغاثية:
يرى المراقبون الاقتصاديون أن هذا الإيداع يمثل "طوق نجاة" للاقتصاد الوطني، حيث سيساهم فوراً في انتظام الدخل لملايين الأسر اليمنية التي تعتمد كلياً على الرواتب الحكومية. ومن المتوقع أن ينعكس ذلك إيجاباً على القوة الشرائية للمواطن، مما سينعش الحركة التجارية في الأسواق ويساهم في استقرار الأسعار.
وفي السياق، يأمل المواطنون أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي والتعافي المستدام، مما يمكّن المؤسسات الحكومية من أداء مهامها الخدمية بكفاءة عالية بعيداً عن شواغل الأزمة المالية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news