أثارت تصرفات اللواء جلال الربيعي، المدير المُعيّن حديثاً لقوات الأمن الخاصة بمحافظة عدن، موجة من الغضب والاستغراب في الأوساط السياسية والشعبية، وذلك عقب ظهوره العلني مرتدياً ملابس عسكرية بها "علم الجنوب" خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى برئاسة وزير الداخلية اليمني، اللواء إبراهيم حيدان.
وبحسب مشاهد وتسريبات وصلت من داخل الاجتماع الذي عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، يظهر اللواء الربيعي وهو يجلس إلى جانب المسؤولين الحكوميين، إلا أنه لفت الأنظار بارتدائه علم الجنوب، مما شكّل رسالة رمزية قوية حاول من خلالها إبراز هويته السياسية المنفصلة عن الجسم الموحد للدولة.
اللافت في الأمر أن الربيعي ظهر مرتدياً بزة عسكرية رتبتها ومواصفاتها لا تتوافق مع اللباس الرسمي المُتبع في وزارة الداخلية، التي يتبعها جهاز الأمن الخاص تقنياً، مما أثار تساؤلات حول طبيعة ولاء هذا الجهاز الجديد وما إذا كان يُدار من قبل مكونات سياسية أخرى تخرج عن إطار وزارة الداخلية والحكومة الشرعية.
المراقبون يرون أن هذا التصريح الرمزي بارتداء العلم في قلب اجتماع حكومي رسمي، يشكل تحدياً صريحاً لوزارة الداخلية وللحكومة المركزية، ويذكّر بحالات الانفصال والتمرد التي عاشتها المحافظة الجنوبية سابقاً، مؤكدين أن مثل هذه التحركات قد تعيد فتح ملفات الصراع بين المكونات وتُشكل عائقاً أمام جهود توحيد المؤسسة الأمنية تحت قيادة واحدة.
وحتى اللحظة، لم تصدر أي جهة رسمية تعليقاً حول الحادثة، فيما تسود حالة من الترقب والقلق بشأن تداعيات هذا الظهور على استقرار الوضع الأمني في عدن وعلاقة السلطة المركزية بالأجهزة الأمنية الموجودة في المحافظات الجنوبية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news