شهدت أحياء مديرية المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن، أمس، ساعات عصيبة ولحظات رعب مخيّمة، بعد أن تحولت منطقة "سوق القاهرة" لبيع القات إلى ساحة معركة مفتوحة.
وقد اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة وغير مسبوقة بين مجموعتين متناحرتين، استخدمتا خلالها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بشكل عشوائي ومتهور، وسط كثافة سكانية عالية وحركة تجارية نشطة، مما وضع حياة المئات من المدنيين والأسر العابرة في مهب الريح.
وبحسب شهادات عيان ومصادر ميدانية، فإن الاشتباكات لم تراعِ الأعراف أو الأمن الإنساني، حيث تساقطت وابل من القذائف والرصاص الطائش ليحصد أرواح الأبرياء دون ذنب اقترفوه.
وقد أسفرت تلك الاشتباكات الدامية عن مأساة إنسية حقيقية، تمثلت في ارتقاء سيدة تدعى "أم أحمد" (اسم مستعار لحماية الخصوصية) لاقت مصرعها فوراً بعد إصابتها بطلق ناري غادر اخترق جسدها وهي تقوم بشراء احتياجات منزلها، لتترك أطفالها يتامى في لحظة غدر.
ولم تتوقف الحصيلة عند هذا الحد، حيث سقطت ضحايا آخرون من الفئة الأكثر عجزاً وبراءة؛ إذ أُصيب طفلان بجروح متفاوتة الخطورة جراء شظايا الرصاص المتطاير، ونقلهما النشطاء والمارة عاجلاً إلى غرفة العمليات بالمستشفى العام وسط حالة من الهلع والاستنفار القصوى.
وفي سياق متصل، طغى حالة الغضب والحزن على أهالي الضحايا والمواطنين، الذين وجهوا مناشدات عاجلة وملحة للجهات الأمنية والسلطات المحلية، مطالبين بإيقاف هذا التدهور الأمني، وضرورة تحمل كامل نفقات العلاج والمتابعة الطبية للمصابين الذين تضررت أسرهم مادياً ومعنوياً، مؤكدين أن المنطقة لم تعد تحتمل المزيد من التجاوزات وأن السلاح يجب أن يُحصر في يد الدولة فقط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news