شهدت الساعات الأخيرة تطورات عسكرية متسارعة وصفت بأنها الأخطر منذ اندلاع المواجهة، بعد إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل عدد من أبرز القيادات العسكرية في ضربة استهدفت اجتماعاً لمجلس الدفاع، في هجوم نُسب إلى عملية أمريكية-إسرائيلية مشتركة.
ووفق ما بثته وسائل الإعلام الرسمية، قُتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، إلى جانب مستشارين عسكريين آخرين، في استهداف مباشر لمقر الاجتماع. واعتبرت طهران الضربة “اغتيالاً منظماً لقيادة الدولة العسكرية”، متوعدة برد واسع.
توسع رقعة الاستهداف
وفي تطور موازٍ، أعلنت سلطنة سلطنة عُمان تعرض ميناء الدقم التجاري لهجوم بطائرتين مسيّرتين، ما أسفر عن إصابة عامل وافد بعد إصابة سكن متنقل للعمال، فيما سقط حطام الطائرة الأخرى قرب خزانات الوقود دون تسجيل أضرار كبيرة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العُمانية عن مصدر أمني.
الحادثة تمثل أول استهداف مباشر لأراضٍ عُمانية منذ اندلاع المواجهة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية إلى دول كانت حتى الآن خارج دائرة الاشتباك المباشر.
وفي البحر المتوسط، أفادت وسائل إعلام بريطانية بتعرض قاعدة “أكروتيري” الجوية البريطانية في قبرص لهجوم بصواريخ إيرانية. وتعد القاعدة الواقعة ضمن الأراضي السيادية البريطانية في قبرص إحدى أهم المنشآت العسكرية للمملكة المتحدة في المنطقة. وحتى اللحظة لم يصدر تأكيد رسمي من المملكة المتحدة بشأن حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة.
تصعيد إقليمي مفتوح
تأتي هذه التطورات بعد الضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل إيران، والتي استهدفت منشآت عسكرية ومقار قيادية، وأسفرت – وفق بيانات إيرانية – عن خسائر كبيرة في صفوف القيادات العليا.
ويشير مراقبون إلى أن استهداف قادة الصف الأول في المؤسسة العسكرية الإيرانية يمثل تحوّلاً استراتيجياً في طبيعة الصراع، إذ لم تعد الضربات تقتصر على البنية التحتية والمنشآت، بل طالت رأس الهرم القيادي، ما يفتح الباب أمام ردود فعل غير محسوبة.
تداعيات دولية
التوسع إلى عُمان وقبرص يضع المواجهة في إطار أوسع يتجاوز الخليج العربي، مع احتمال انخراط أطراف دولية إضافية في حال ثبت استهداف منشآت بريطانية بشكل مباشر. كما ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية وسط مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وشرق المتوسط.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعت عواصم غربية وآسيوية إلى وقف فوري للتصعيد، فيما يُنتظر عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة التطورات، في ظل تحذيرات أممية من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة قد تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
حتى اللحظة، تتواصل حالة الاستنفار العسكري في عدة دول، فيما تبقى الساعات المقبلة مرشحة لمزيد من التطورات، مع غموض يلف طبيعة الرد الإيراني المحتمل بعد اغتيال أبرز قادته العسكريين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news