أعلن التلفزيون الإيراني رسمياً، فجر اليوم، استشهاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي (1939-2026)، إثر عدوان صاروخي وجوي مشترك شنه التحالف الأمريكي الإسرائيلي واستهدف مكتبه فجر السبت. وبينما أعلنت الحكومة الحداد العام لمدة 40 يوماً، توعد الحرس الثوري برد “قاطع وحاسم” على عملية الاغتيال التي وصفها بالانتهاك الصارخ، مؤكداً جهوزية القوات المسلحة والتعبئة الشعبية للاستمرار على نهج القائد الراحل والتصدي لأي تداعيات ميدانية.
ويرى مراقبون أن سرعة الإعلان الرسمي وعدم التحفظ على كشف استشهاد المرشد في هذا التوقيت الحساس، يمثلان “رسالة استراتيجية حاسمة”؛ تهدف طهران من خلالها إلى تأكيد تماسك الجبهة الداخلية، وقدرة مؤسسات الدولة في الداخل على استيعاب هذا “الزلزال” السياسي، وإدارة المشهد الانتقالي بصلابة ودون ارتباك، لإحباط أي مراهنات خارجية على انهيار الدولة من الداخل.
وفي سياق ردود الفعل الداخلية، أصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الإيراني “توده” بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه الهجمات الجوية المكثفة، واصفة إياها بـ “العدوان الإجرامي السافر”. وأكد الحزب في بيانه أن هذا الهجوم —الذي تذرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يستهدف القدرات النووية وتغيير النظام— يرمي في حقيقته إلى “تدمير إيران كدولة إقليمية قوية” واستبدالها بحكومة تابعة تفتقر للسيادة والقرار الوطني.
كما استنكر “توده” ترحيب بعض قوى المعارضة في الخارج، مثل رضا بهلوي ومنظمة “مجاهدي خلق” بهذا الهجوم، معتبراً إياهم “قوى مرتزقة” تتاجر بآلام الوطن. وحذر الحزب من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة بعد الضربات الانتقامية التي طالت قواعد أمريكية في دول عدة (البحرين، قطر، الإمارات، الكويت، الأردن، والسعودية)، بالإضافة إلى الغارات الإسرائيلية التي طالت لبنان والعراق، مشدداً على أن “إنقاذ البلاد من الديكتاتورية لا يمر عبر آلة الحرب الخارجية، بل يتحقق حصراً بنضال الشعب الإيراني وقواه الحية في الداخل”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news