شهدت منطقة الشرق الأوسط، صباح اليوم السبت، تحولاً دراماتيكياً إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً مشتركاً واسع النطاق ضد إيران؛ بهدف تدمير قدراتها الصاروخية والعسكرية ومنعها من امتلاك سلاح نووي. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء “عمليات قتالية كبرى” وصفها بالضخمة والمستمرة، فيما أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية تنفيذ “ضربة استباقية” استهدفت عشرات المواقع العسكرية، بما في ذلك مصانع صواريخ باليستية ومنشآت نووية، في تصعيد هو الأخطر منذ عقود.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه نفذ ما وصفه بأكبر غارة جوية في تاريخ سلاحه الجوي، بمشاركة نحو 200 طائرة استهدفت 500 هدف استراتيجي داخل الأراضي الإيرانية. وشملت الضربات المكثفة أنظمة الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ، بناءً على معلومات استخبارية دقيقة. وأشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن الغارات وضعت شخصيات إيرانية رفيعة المستوى ضمن دائرة الاستهداف، على رأسهم المرشد الأعلى، وقائد القوات المسلحة، والرئيس الإيراني، ومسؤولو الأمن القومي والدفاع.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استشهاد عدد من القادة إثر ما وصفته بـ”العمل الإرهابي” الذي استهدف البلاد. وبالتوازي مع ذلك، بدأت طهران هجوماً مضاداً شمل إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه إسرائيل، واستهداف منشآت عسكرية أمريكية في عدة دول بالخليج العربي، فيما حذر الحرس الثوري من أن الأجواء المحيطة بمضيق هرمز أصبحت “غير آمنة” للمرور في الوقت الحالي؛ نتيجةً للعدوان وردود الفعل الإيرانية.
وأدت العمليات العسكرية إلى اضطرابات حادة في حركة الملاحة العالمية، لا سيما في مضيق هرمز الذي سجل انخفاضاً في الحركة بنسبة تتراوح بين 20% و25%. وأفادت بيانات تتبع السفن بعودة ناقلات نفط عملاقة تحمل ملايين البراميل أدراجها لتجنب مناطق الاشتباك. وبينما حذرت قيادة العمليات التجارية البريطانية من تقارير حول إغلاق المضيق، أوصت وزارة النقل الأمريكية السفن بالابتعاد عن الخليج وبحر العرب وخليج عُمان؛ خشية مخاطر الاشتباكات.
وعلى صعيد النقل الجوي تسبب إغلاق عدة دول لمجالاتها الجوية في حالة ارتباك واسعة؛ حيث رصد موقع “فلايت رادار 24” ازدحاماً غير مسبوق في الأجواء المصرية، التي باتت المسار البديل للرحلات الدولية العابرة للمنطقة. وتعكس هذه الكثافة الجوية حجم الضغط على المسارات البديلة، في ظل توقعات الرئيس ترامب باستمرار العمليات القتالية لعدة أيام، مع احتمال وقوع خسائر بشرية كبيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news