كشف مدير عام ميناء الوديعة البري، عامر سعيد الصيعري، عن أجواء تحول استراتيجي تشهدها المنافذ الحدودية اليمنية، مؤكداً اقتراب موعد الانتقال الرسمي للمنشآت الجديدة للميناء، والذي حدد له موعداً محدداً هو 15 من شهر ذو القعدة المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل جهود حثيثة لتحديث البنية التحتية واستيعاب التدفق المتزايد للحركة البشرية والتجارية.
وأوضح الصيعري أن ميناء الوديعة، بصفته الشريان البري الحيوي الوحيد الرابط بين اليمن والمملكة العربية السعودية، يعمل بطاقته القصوى وعلى مدار الساعة لمواجهة الضغوط الاستثنائية الناتجة عن الظروف الراهنة، مشيراً إلى تسجيل إيرادات جمركية قياسية تجاوزت 133 مليار ريال يمني خلال عام 2025، وهو مؤشر ينعكس إيجاباً على مستوى الانضباط الإداري والتنامي الاقتصادي.
إنهاء كابوس الطوابير عبر "الحجز الإلكتروني"
ولفت الصيعري إلى التحديات الكبيرة التي واجهت المنفذ خلال الفترات السابقة، حيث تجاوزت أعداد المركبات الطاقة الاستيعابية المقررة بأربعة أضعاف، قافزة من 500 مركبة يومياً إلى نحو 2000 مركبة، مما تسبب في طوابير امتدت لـ 7 كيلومترات واستمرت لأيام.
وأكد أن الحل الجذري تمثل في تبني الحلول الرقمية عبر نظام "الحجز الإلكتروني" الذي تم تطبيقه قبل عام، والذي نجح في القضاء التام على ظاهرة التكدس والزحام خارج أسوار المنفذ، مما وفر الراحة للمسافرين وخاصة كبار السن والعائلات.
كما شدد مدير الميناء على وجود لجان ميدانية مختصة بالنظر في الحالات الإنسانية والاستثنائية، داعياً الجميع للالتزام بنظام الحجز الإلكتروني لضمان انسيابية الحركة.
ضربة قاصمة للتهريب.. تدشين "النافذة السيادية الواحدة"
وعلى صعيد التعزيز الرقابي، أعلن الصيعري عن قرب تدشين نظام "النافذة السيادية الواحدة" خلال شهر إلى شهرين.
وأوضح أن هذا النظام الإلكتروني الموحد سيربط كافة الجهات الرقابية (الجمارك، الزراعة، المواصفات، هيئة الأدوية) في منصة واحدة، مما سيمكن من الإشراف المتزامن على الشاحنات والبضائع. و أن يرفع هذا النظام كفاءة مكافحة التهريب بنسبة تصل إلى 80%، فضلاً عن تسريع إجراءات التخليص الجمركي وحماية الصحة العامة والاقتصاد الوطني من التلاعب.
تنسيق ثنائي ومستقبل واعد
أكد الصيعري أن مستوى التنسيق مع الجانب السعودي يصل إلى نسبة 90% ويجري على نحو شبه يومي، مما يشكل ركيزة أساسية لضبط الحركة ومنع الاختناقات.
وفي سياق تطوير الخدمات، كشف أن الميناء الجديد سيتميز بمسارات أوسع وبوابات مستقلة للحافلات والشاحنات والسيارات الصغيرة، ما سيساهم في تقليص أوقات الانتظار بشكل كبير، اختتمًا تصريحاته بدعوة المسافرين وشركات النقل للالتزام بالأنظمة الموضوعة لضمان رحلة آمنة وسلسة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news