في خطوة سريعة، أعلن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي رسمياً وضع كافة قدرات مليشياته تحت تصرف طهران في الصراع الجاري بالمنطقة. وتأتي هذه الهرولة الحوثية لإعلان "الجهوزية القتالية" في وقت اكتفت فيه أذرع إيرانية أخرى، كحزب الله في لبنان، ببيانات الإدانة والتضامن اللفظي، مما يضع اليمن أمام فوهة مدفع الصراعات الإقليمية من جديد.
استنفار لخدمة الأجندة الإيرانية
وأكد الحوثي في تصريحاته الأخيرة أن جماعته في حالة "أهبة الاستعداد" لأي تطورات لازمة، معلناً صراحةً أن موقف المليشيات "رسمياً وشعبياً" هو الوقوف والتضامن الكامل مع النظام الإيراني. وزعم الحوثي أن طهران تخوض ما أسماها "معركة الأمة"، داعياً في الوقت ذاته بقية الأطراف إلى المساندة بكافة السبل، وهو ما اعتبره مراقبون إعلاناً صريحاً عن تحويل الأراضي اليمنية إلى منصة دفاعية وهجومية متقدمة لخدمة المصالح الإيرانية تحت لافتة "الموقف الأخلاقي والقيمي".
تجاهل التحذيرات الحكومية
هذا التصعيد الحوثي يأتي ضارباً عرض الحائط بكافة التحذيرات الصادرة عن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي جددت تنبيهها من خطورة مغامرات المليشيات وزجها بالبلاد في محرقة صراع لا ناقة لليمنيين فيها ولا جمل. وبينما يعاني الداخل اليمني من أزمات إنسانية طاحنة، اختار زعيم المليشيا التركيز على "ثبات الجمهورية الإسلامية وحزم ردها"، متعهداً بالتحرك في "مختلف الأنشطة" الميدانية لمساندة طهران والضغط لوقف "العدوان عليها".
حذرت الحكومة اليمنية، مليشيات الحوثي الإرهابية من الانخراط بأي مغامرات عسكرية، دعما للأجندة الايرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية. وأكدت، في بيان لها، أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديدا لمصالح شعبه، وامنه القومي.
وأطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح اليوم هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف المنشآت النووية وقواعد الصواريخ الباليستية في العمق الإيراني (طهران، أصفهان، وقم). وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عمليات قتالية تهدف لتقويض قدرات طهران الاستراتيجية بشكل نهائي.
ولم يتأخر الرد الإيراني، حيث أعلن الحرس الثوري بدء موجات من القصف الصاروخي والمسير استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، تحت مسمى "الوعد الصادق4" مع تقارير عن سقوط صواريخ في محيط قاعدة الجفير بالبحرين وقاعدة الظفرة بالإمارات، واعتراض أخرى فوق الأجواء القطرية والسعودية والأردنية والكويتية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news