في تصعيد غير مسبوق هز المنطقة صباح اليوم السبت، شنت إسرائيل بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً عسكرياً واسع النطاق استهدف مراكز سيادية حساسة في العاصمة الإيرانية طهران، في عملية أطلق عليها اسم "زئير الأسد".
وأعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية في بيان عاجل أن العملية جاءت كـ "ضربة استباقية" لمواجهة تهديدات محددة، مما دفع الوزير يسرائيل كاتس لإعلان حالة إنذار خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد.
وقد اشتدت حدة التوتر داخل إسرائيل، حيث دوت صفارات الإنذار في القدس المحتلة، وأرسلت السلطات تحذيرات عاجلة عبر الهواتف المحمولة للمواطنين تحمل رسالة "إنذار بالغ الخطورة"، فيما تم إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل ضمن تدابير الحرب الطارئة.
تنسيق أمريكي-إسرائيلي وأهداف "إستراتيجية"
كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية، أبرزها صحيفة "يديعوت أحرنوت"، أن الغارات تمت بتنسيق مشترك وتام مع واشنطن، وهو ما أكدته القناة 12 الإسرائيلية واصفة إياها بـ "العملية المشتركة".
وامتدت الضربات لتشمل أهدافاً حيوية في طهران، حيث استهدفت وزارة الاستخبارات الإيرانية، ومكتب المرشد الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى محاولة اغتيال لقيادات إيرانية رفيعة المستوى.
وأفادت تقارير ميدانية أن منطقة "شارع باستور"، التي تضم المكتب الرئاسي ومجلس الأمن القومي الإيراني، تعرضت لقصف عنيف، كما شهد محيط بيت المرشد ومجلس الخبراء استهدافاً مباشراً، مما يشير إلى محاولة لضرب الرأس المفكر للنظام الإيراني.
بعد ديني صادم.. توقيت الهجوم وحكاية "زاخور"
وفي خلفية غامضة أثارت تساؤلات كثيرة، ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن التوقيت يحمل دلالات رمزية عميقة في الوعي الديني اليهودي. وأوضحت الشبكة أن الهجوم جاء مع اقتراب عيد "البوريم"، حيث يتلو المصلون اليهود مقطعاً من العهد القديم في "سفر التثنية" يُعرف باسم "زاخور".
ويأمر هذا المقطع الديني بني إسرائيل بالتذكر الدائم لهجوم شنه "عماليق" قديماً ووصفته بأنه "غير مبرر"، داعياً إلى "محوا ذكر عماليق" بعد استقرار بني إسرائيل في أراضيهم. وتتلى هذه الفقرة علناً قبل عيد البوريم لترسيخ فكرة تذكّر العدو النموذجي في التراث اليهودي، مما يوحي بأن العملية حملت رسالة أيديولوجية تتجاوز البعد العسكري.
استعدادات للمزيد.. واشنطن تضاعف الرهان
على صعيد متصل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن هناك استعدادات جارية لتنفيذ ضربات أمريكية إضافية على إيران في الساعات القادمة، مما يفتح الباب على مصراعيه لتصاعد عسكري قد يشمل كامل المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news