عبرت دولة الإمارات، اليوم السبت، عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي وصفتها بـ"السافرة" والتي استهدفت الدولة وعدداً من الدول في المنطقة، واعتبرتها "انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت الامارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية تضامنها ووقوفها إلى جانب الدول التي طالها هذا الاستهداف، مشددةً على أن أمن الدول الشقيقة كلٌ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة منها يُعد مساسًا بأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
كما أكدت الامارات رفضها القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات، التي تقوض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وجددت الامارات الإمارات دعوتها لضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والحوار الجاد، مؤكدةً أن هذا السبيل هو الطريقة الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها، ومشددة في الوقت نفسه على أنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وفق القانون الدولي، وأنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف.
وقدمت دولة الإمارات خالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة وذوي الضحية من الجنسية الباكستانية التي وافتها المنية نتيجة هذه الاعتداءات، معربةً عن تضامنها الكامل معهم، ومؤكدةً أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الاماراتية، عن اعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية بنجاح لموجة جديدة من الصواريخ الإيرانية التي تم إطلاقها تجاه الدولة، حيث تم التعامل معها بكفاءة عالية، دون وقوع أي أضرار.
وقالت الوزارة إن شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها بواسطة الدفاعات الجوية الإماراتية سقطت في مناطق متفرقة من أبوظبي شملت جزيرة السعديات - فندق سانت ريجنس ومدينة خليفة، ومنطقة بني ياس ومدينة محمد بن زايد، ومنطقة الفلاح مؤكدة عدم وجود إصابات في المواقع المذكورة.
وأعلنت دول الكويت والبحرين والامارات وقطر في وقت سابق اليوم السبت، اعتراض صواريخ باليستية اطلقت من ايران، أطلقتها طهران في أعقاب عملي عملية هجومية "استباقية" أمريكية إسرائيلية أطلقت عليها وزارة الحرب الاسرائيلية "زئير الاسد" استهدفتها صباح اليوم السبت.
وشنت وزارة الحرب الإسرائيلية، صباح السبت، ما وصفته بـ "ضربة استباقية" على إيران، حيث سُمع دوي صفارات الإنذار في القدس، وتُرجمت التحذيرات الأمنية إلى رسائل عبر الهواتف المحمولة للسكان، محذرة من "إنذار بالغ الخطورة".
وأعلنت وزارة الحرب في بيان رسمي أن "إسرائيل شنت ضربة استباقية على إيران"، وأكدت أن وزير الحرب يسرائيل كاتس قد أعلن حالة إنذار خاصة وفورية في كافة أنحاء البلاد.
من جهتها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية بأن الغارات على طهران تمت بتنسيق مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل. كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المجال الجوي الإسرائيلي قد تم إغلاقه بالكامل في إطار العملية العسكرية.
الضربات شملت مراكز سيادية في العاصمة الإيرانية، طهران، بما في ذلك وزارة الاستخبارات ومكتب المرشد الأعلى علي خامنئي. كما استهدفت الضربات مقار حكومية أخرى، إضافة إلى محاولة اغتيال لقيادات إيرانية رفيعة. وأشارت التقارير إلى استهداف منطقة شارع باستور التي تضم المكتب الرئاسي الإيراني ومجلس الأمن القومي، بالإضافة إلى محيط بيت المرشد ومجلس الخبراء.
وفي تعليق صحفي، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن هناك استعدادات لضربات أمريكية إضافية على إيران، في وقت أكدت فيه القناة 12 الإسرائيلية أن الهجوم الجاري هو "عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news