عدن توداي/خاص
تشهد منطقة الخليج والشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، تمثل في تبادل واسع للرشقات الصاروخية والغارات الجوية بين إيران وإسرائيل، مع امتداد الهجمات لتطال قواعد ومواقع عسكرية في عدد من دول الخليج، وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق للمجالات الجوية في عدة عواصم.
ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، بما في ذلك القدس وتل أبيب وحيفا وعسقلان والنقب، مع إطلاق موجات متتالية من الصواريخ من الجانب الإيراني، وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.
وأكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية اعتراض عدد من الصواريخ عبر منظومات الدفاع الجوي، في حين تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة مبانٍ سكنية في شمال البلاد، ووقوع إصابات طفيفة نتيجة شظايا صواريخ اعتراضية.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد دفعات جديدة من الصواريخ أُطلقت من إيران، مؤكدًا استمرار عمليات الاعتراض، بالتزامن مع شن غارات جوية على أهداف في غرب إيران.
مقالات ذات صلة
غارات جوية تستهدف منطقة رأس عيسى
وزير الأوقاف والإرشاد.. يثمن فتح الطريق أمام المسافرين
وأعلنت وسائل إعلام بحرينية دوي انفجارات في العاصمة المنامة، فيما أكدت وزارة الداخلية البحرينية تفعيل صفارات الإنذار ودعوة المواطنين والمقيمين إلى الاحتماء في أماكن آمنة. وأفادت تقارير بتعرض مقر الأسطول الأمريكي الخامس لهجوم صاروخي.
وفي قطر، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع إسقاط صواريخ باستخدام منظومة “باتريوت”، مؤكدًا أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة، وأن جميع الصواريخ تم اعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
كما سُمع دوي انفجارات في كل من الكويت وأبوظبي ودبي، بالتزامن مع إعلان الإمارات اعتراض عدة صواريخ، فيما أعلنت الكويت إغلاق مجالها الجوي مؤقتًا كإجراء احترازي.
وأكد الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد أمريكية في قطر والإمارات والبحرين، ضمن عملية أطلق عليها اسم “الوعد الصادق 4”.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية باستمرار الغارات الجوية على مناطق متفرقة في طهران ووسط البلاد، مع سماع دوي انفجارات في شيراز وزنجان. وأكد مجلس الأمن القومي الإيراني أن قواته بدأت “ردًا ساحقًا” على ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي.
كما أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق المدارس والجامعات حتى إشعار آخر، وسط تقارير عن انقطاع خدمات الإنترنت الدولي في البلاد.
وامتد التصعيد إلى العراق، حيث أفادت تقارير بتعرض مواقع جنوب بغداد وكردستان العراق لضربات جوية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفق بيانات رسمية عراقية.
هذا واتخذت عدة دول خليجية إجراءات احترازية شملت إغلاقًا جزئيًا أو كليًا للمجال الجوي، وإلغاء عدد من الرحلات الجوية، إضافة إلى دعوات رسمية للمواطنين والمقيمين للبقاء في المنازل والابتعاد عن المواقع العسكرية.
كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على أراضي الإمارات والبحرين وقطر والأردن، محذرة من تداعيات خطيرة لاستمرار التصعيد.
يأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي حاد، مع مؤشرات على احتمال توسع رقعة المواجهة لتشمل أطرافًا إضافية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار واحتواء الأزمة قبل انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
ولا تزال التطورات متسارعة، وسط حالة ترقب إقليمي ودولي لمآلات هذا التصعيد غير المسبوق في المنطقة.
تحرير المقال
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news