دعا عدد من اليمنيين من متابعي "بران برس"، الجمعة 27 فبراير/ شباط 2026، قيادة الدولة "الشرعية"، إلى جعل الذكرى الخامسة لاستشهاد "العميد عبدالغني شعلان" ورفاقه، محطة مراجعة صادقة والتوجه صوب الهدف الذي خرجوا وضحوا بأرواحهم لأجله، وهو استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين.
اليمنيون الذي استطلعهم "بران برس"، بمنشور تفاعلي على منصة "فيسبوك" حصد عشرات التعليقات، حتى كتابة هذا التقرير، أكدوا فيها أهمية استلهام تضحية الشهيد البطل شعلان ورفاقه" من أجل مأرب وعموم اليمن، وتصديهم ببسالة لزحوف الحوثيين في أشد معركة شهدتها مأرب في 26 فبراير/ شباط 2021، وذلك في منطقة البلق.
التذكير بالإيمان بالدولة
وكما ركزت تعليقات المتفاعلين على تضحيات وبطولة "شعلان" ومن معه، لفتت كذلك إلى عقيدتهم القتالية ومواقفهم النضالي، وإيمانهم بالدولة التي خرجوا للقتال من أجلها، وكانت لديهم ثقة بقيادة الدولة، فلتكن هي على قدر ذلك، في إشارة لقيادة الدولة التنفيذية الحالية من مجلس القيادة الرئاسي وحكومة وبقية سلطات الدولة من تشريعية وقضائية.
وأشار متابعو "بران برس" في تعليقاتهم إلى الأمانة التي تركها شعلان، وفق أحد المعلقين ويدعى "صالح أبو صلاح"، والذي قال: "رسالتنا لقيادة الشرعية في ذكرى استشهاد البطل عبدالغني شعلان ورفاقه أن الأبطال لا يرحلون، بل يتركون أمانة ثقيلة في أعناقكم".
"أبو صلاح"، أضاف مؤكداً أن "أبو محمد"، وهي الكنية التي عرف بها "شعلان"، لم يستشهد دفاعاً عن منصب أو رتبة، بل ذاد بدمه عن كرامة شعب وهوية أمة وقضية جمهورية لا تقبل الانكسار.
ويرى في تعليقه، أن أقوى وفاء لدمائه الطاهرة هو وحدة الصف الحقيقية وتجاوز الحسابات الصغيرة، وقال: "المعركة التي ارتقى فيها شعلان هي معركة استعادة وطن بكامله من أقصاه إلى أقصاه، وليست مجرد دفاع عن جغرافيا مجزأة".
وخاطب قيادة الدولة بالقول: "خذوا من "روح شعلان" ومنهجه في الانضباط والمبادرة درساً لترميم المؤسسة العسكرية والأمنية، فالشعوب لا تلتف إلا حول القادة الذين يعانقون تراب المتاريس قبل كراسي المناصب".
وفي هذا الإطار كتب "ماهر هادي" معلقاً "رسالتنا للشرعية في ذكرى استشهاد القائد الملهم عبدالغني شعلان ورفاقة الأبطال، نذكّركم بأنه ورفاقه ثبتوا حتى اللحظة الأخيرة كونهم يؤمنون بالدولة، وقاتلوا من أجلها، كما كانوا على ثقة بقيادتها.
وأضاف: "كونوا على قدر تلك الثقة، واحملوا الأمانة كما حملوها، واصنعوا من تضحياتهم نقطة انطلاق نحو دولة عادلة، تكرم أبناءها الأوفياء" مواصلاً تعليقه بالترحم على العميد عبدالغني شعلان وبقية الشهداء ممن ارتقوا معه.
توحيد الدولة
ومن زواية "توحيد الصف" كان تعليق ناشط آخر، وهو "توفيق أحمد"، الذي أكد أن دماء شعلان ورفاقه أمانة في أعناق قيادة الشرعية، ومسؤولية تقتضي توحيد الصف، وإنصاف أسر الشهداء، واستعادة مشروع الدولة الذي استشهدوا من أجله.
وأضاف مترحماً عليهم، بأن يكتب الله لهم الخلود في سجل الوطن، وأن يجعل ذكرى استشهادهم "محطة مراجعةٍ صادقة ومسؤوليةٍ تاريخية".
القائد القدوة
عن فرادة وشخصية القائد، علق على منشور "بران برس"، حساب يحمل اسم "مقاوم جوفي"، إذ قال: "استشهاد القائد شعلان ورفاقه رسالة وذكرى تعاد كل عام إلى القيادة أن القائد هو من يتقدم أفرادة في السلم والحرب، في الكر والفر".
وأضاف ضمن هذه الفكرة، أن "القائد هو أول المتقدمين وأول المضحين وآخر المنسحبين، وأن القائد هو القدوه في كل شيء حتى بالتضحية، لافتاً إلى أن "الرساله الاخيرة" مفادها أن "شعلان خلّد تاريخه للأجيال القادمة وقد عرف العدو قبل الصديق بسالته وبأسه وقوته".
وقال إن الأجيال القادمة جيلاً بعد جيل ستتذكر "أن جبل البلق ليس جبلاً واحداً وإنما جبلان "البلق وشعلان"، مضيفاً والكلام لقيادة الشرعية، "فماذا سيتذكركم التاريخ أيها القادة فاصنعوا تاريخكم فالتاريخ لا ينسى".
عن القيادة أيضاً كان تعليق "همدان صالح العواضي"، الذي قال "القيادة ليست رتبة على الكتف، بل هي أقدام ثابتة في الخطوط الأولى".
"العواضي" أضاف "سلامٌ على من علّم الجبال معنى الصمود، وعمد بدمه تراب مأرب الطاهر. الشهيد القائد عبدالغني شعلان.. أسطورة لم تنتهِ برحيله، بل بدأت فصلاً جديداً من العزة."
هدف شعلان السامي
"كاتب الموهبي"، هو الآخر، أثار اهتمامه منشور "بران برس" التفاعلي في ذكرى استشهاد العميد عبدالغني شعلان ورفاقه الأبطال، فدعا في تعليق له، قيادة الدولة، بأن تمضي على ما مضوا عليه.
وأكد أن شعلان ومن معه "سطروا ملاحم عظيمة في وجه الكهنوت الحوثي عندما اهتز جبل البلق من دوي القذائف والرصاص ولكنهم لم يهتزوا أبداً بل وقفوا سداً منيعاً من أجل الوطن وحماية أراضيه حتى نالوا الشهادة".
ووفق "الموهبي"، فإن الواجب اليوم، المضي على دربهم وتحقيق هدفهم السامي، المتمثل بتحرير الوطن من مليشيات الحوثي"، مضيفاً: "ونحن كجنود في الجيش الوطني جاهزون لخوض المعركة الفاصلة، فإما أن نعيش فوق الأرض أعزاء أو تحت الأرض شهداء".
وعلى هذا النهج، وبلغة قريبة كان تعليق "براء العيدروس"، الذي قال "في ذكرى استشهاد العميد عبدالغني شعلان ورفاقه في مأرب، نذكر قيادة الشرعية بأن الدماء التي روت تراب الوطن ليست شعارًا يُرفع بل عهدًا يُصان، وليست ذكرى تُستعاد، بل مسؤولية تُؤدّى".
"العيدروس" أضاف ضمن مخاطبته الشرعية "كونوا أوفياء للعهد، ثابتين على الهدف، فالأوطان لا يحميها إلا صدق الموقف وحسم القرار، كونوا على قدر التضحيات واجعلوا من دماء الشهداء بوصلة قرار، فالتاريخ لا يرحم والشعوب لا تنسى، والوطن أمانة، والجمهورية عهد، ودماء الأبطال مسؤولية في أعناق الجميع".
مسار وطن
أما "يحيى شتران"، فقد علّق بالقول: "نقف أمام هذا الحدث العظيم بكل فخر ووفاء، ونقول إن دمهم الطاهر لم يكن مجرد تضحية عابرة، بل عهد شرف ومسار وطن ورمز كرامة، صنع طريق الحرية لكل أبناء الوطن".
وقال في خطاب مفتوح لقيادة الدولة: "إن مسؤوليتكم اليوم أمام الله وأمام الشعب وأمام التاريخ أن تصونوا هذا العهد، وأن تحفظوا هذه الدماء من الضياع، وان تجعلوا تضحياتهم منارة عمل لا شعار قول، فالشعوب تحيا بالعدل وتصان بالصدق وتقوى بوحدة الصف".
"شتران" ذكّر بما كان يؤمن به الشهداء وقدموا أرواحهم من أجله، وهو "وطن كريم يعيش فيه الناس بأمن وكرامة وسلام، فكونوا على قدر هذه الرسالة".
وأضاف والخطاب للقيادات الشرعية "واحملوا هذه الراية بثبات واصدقوا مع شعبكم وامضوا نحو بناء دولة حق ونظام عدل، يليق بتضحيات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وبذلوا أرواحهم ليبقى الوطن شامخاً عزيزاً لا ينحني".
أمانة في أعناقكم
إلى ذلك، علّق "عبدالقادر محمد الفقية" "في الذكرى الخامسة لاستشهاد البطل عبدالغني شعلان ورفاقه، نقول لقيادة الشرعية اليمنية: "دماء الشهداء ليست ذكرى عابرة في خطاب، بل أمانة في أعناقكم".
وأضاف: "استشهادهم كان موقف عز وثبات، فكونوا على قدر تضحياتهم، واحفظوا ما ماتوا لأجله، وطن حر، وجيش موحد، وقرار لا يرتهن إلا لليمن، التاريخ لا يرحم المتخاذلي، فإما وفاء يليق بالشهداء، أو صمت سيحاسبكم عليه الشعب قبل الزمن".
لا تخذلوا الشهداء
ومن المتفاعلين مع "بران برس"، "عبدربه بلغيث"، الذي كتب معلقاً "في ذكرى استشهاد القائد عبدالغني شعلان، رساله إلى قيادة الشرعية "أن لا تخذلوا أمانة الشهداء، يجب عليكم الوفاء للشهيد وتحقيق الأهداف التي ضحى بنفسه من أجلها".
ووفق "بلغيث"، فإن الوفاء للشهيد عبدالغني شعلان ولجميع الشهداء يتطلب استعادة الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وإنهاء معاناة الشعب اليمني، وإقامة العدالة والمساواة.
ومثله يقول "ريدان العيزقي": "إلى قيادة الشرعية في اليمن.. في الذكرى الخامسة لاستشهاد الشهيد عبدالغني شعلان، نتساءل: "هل أوفيتم لتضحياته؟ هل حققتم الأهداف التي ضحى من أجلها؟ نؤكد لكم أن الشعب اليمني ما زال ينتظر النصر والاستقرار".
"العيزقي"، خاطب القيادة السياسية للبلاد قائلاً: "ندعوكم إلى مراجعة المسار، والعمل بجد لتحقيق الأهداف التي ضحى الشهيد من أجلها"، خاتماً تعلقيه بالقول "تحية إجلال وتقدير لشهيد الوطن وحارس مأرب الأمين المؤتمن".
طريق الشهداء.. يمنٌ آمن
"بن الأجرب المرادي"، وجد في الذكرى الخامسة لاستشهاد العميد عبدالغني شعلان ورفاقه مناسبة لتقديم تحية إجلال وإكبار لقيادة الشرعية اليمنية وذلك "على صمودها وتضحياتها".
ثم قال: "نذكر أن الطريق الذي اختاره الشهداء هو الطريق نحو اليمن الآمن والمستقر، وندعوكم للاستمرار في حماية الوطن وخدمة شعبه بإخلاص وثبات".
وقريباً من ذلك، علّق "ناصر الصوفي": "أعظم تكريم نمنحه للشهداء ليس بالكلمات والمديح أو البكاء والحنين، بل بتحقيق الحلم الذي سالت من أجله دماؤهم".
وأضاف: "دماؤهم الزكية تطلب منا بناء وطناً يليق بتضحياتهم، ضحوا بالأمس ليعيش الوطن حياة كريمة، فإن لم يكن كذلك فلسنا اوفياء لتلك الدماء".
ونختم بما علّق به "ضياء منصور شويط"، حيث قال: "رسالتي إلى الضمائر الحية في قيادة الشرعية: اعلموا بأن المجد للشهداء الذين رسموا بدمائهم خارطة الوطن، والتحية للأحرار الذين حافظوا على العهد."
ووفق "شويط"، فإن ذكرى استشهاد العميد شعلان ليست مجرد ذكرى، بل هي شعلة لا تنطفئ في قلب كل من يبحث عن الكرامة والعدالة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news