كشف الباحث السعودي المتخصص في الشؤون الجيوسياسية، سلمان الأنصاري، عن عمق الأبعاد الاستراتيجية التي تربط المملكة العربية السعودية بالملف اليمني، مؤكداً أن صنعاء لا تزال تحتل المرتبة الأولى ضمن سلم الأولويات الإقليمية للرياض، مشدداً على أن الموقف السعودي يتجاوز السياسة الضيقة إلى رؤية إنسانية وحضارية شاملة.
وقال الأنصاري في تصريح صحفي موسع لصحيفة "عرب نيوز"، إن المملكة العربية السعودية رسخت مكانتها كـ "أكبر شريك إنساني وتنموي" لليمن على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الدعم السعودي لم يكن لحظياً بل هو استراتيجية مستمرة وعابرة للمراحل.
وأوضح الأنصاري أن الحجم الهائل للمساعدات السعودية تجاوز عتبة الـ 20 مليار دولار خلال العقد الماضي، وهو رقم قياسي يعكس حجم التزام الرياض تجاه اشقائهم في اليمن.
وأفاد الباحث السعودي بأن الجانب الإنساني يتجلى بوضوح في الكم الهائل من القوى العاملة اليمنية التي تستضيفها المملكة؛ حيث يعيش ويعمل أكثر من مليوني يمني على الأراضي السعودية في بيئة آمنة ومستقرة.
ورأى الأنصاري أن هذا الوجود الكثيف ليس مجرد ظاهرة سكانية، بل هو "انعكاس لعمق الروابط الإنسانية والتاريخية المتجذرة بين الشعبين الشقيقين"، مما يجعل القضية اليمنية جزءاً لا يتجزأ من الوجدان السعودي.
وفي سياق متصل، تناول الأنصاري ملف دفع الرواتب للموظفين اليمنيين، معتبراً أن هذا الإجراء يندرج ضمن التزام سعودي أشمل وأوسع نطاقاً. ووضح أن الهدف ليس فقط سد احتياجات آنية، بل المساهمة الفعلية في تمكين اليمنيين من "إعادة بناء حياتهم واستعادة الاستقرار".
وختم الأنصاري تصريحاته بالتأكيد أن نموذج الدعم السعودي يتجاوز المجالات الإغاثية التقليدية ليركز بشكل مكثف على "مسارات التنمية والاستقرار طويل الأمد"، سعياً نحو مستقبل مستدام للشعب اليمني الشقيق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news