كشفت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، أمس، عن تفاصيل خارطة طريق إنشاء “صندوق الصحة” الذي صدر بقرار جمهوري، في خطوة تهدف إلى حماية القطاع الصحي الذي تضرر بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وضمان استمرارية خدماته وتطويرها.
وفي تصريح خاص لـ”يمن مونيتور”، قال وكيل الوزارة، الدكتور عبدالرقيب الحيدري، إن الصندوق يمثل “طوق نجاة” للقطاع الصحي اليمني، مشيراً إلى أن تراجع التمويل الخارجي أدى إلى فجوة تمويلية كبيرة تهدد الخدمات الصحية في مختلف المحافظات.
وأوضح الحيدري أن الجهات المانحة وضعت شروطاً صارمة للتعامل مع الصندوق، من بينها الشفافية، الحوكمة، والمراجعة المستقلة للحسابات، مؤكداً أن الوزارة تعمل على استكمال البنية المؤسسية لضمان إدارة مالية واضحة واستقطاب التمويل الخارجي.
وأشار إلى أن الصندوق سيمر بعدة مراحل تنفيذية تشمل تشكيل مجلس الإدارة، الإعلان عن مدير تنفيذي بشروط تنافسية، وإعداد اللوائح المالية والخطط الاستراتيجية، وصولاً إلى فتح آليات استقبال التمويلات.
وأكد وكيل الوزارة أن الهدف من الصندوق هو الانتقال من التمويل الإغاثي المؤقت إلى الاستدامة المالية للقطاع الصحي، وتوحيد التمويلات ضمن منصة وطنية شفافة، وتقليل الاعتماد على المساعدات الإنسانية التقليدية.
وأوضح أن الصندوق لا يحل مكان الجهات المانحة، لكنه يوفر “شبكة أمان وطنية” للحفاظ على الخدمات الأساسية، خاصة في ظل انخفاض الدعم الخارجي خلال السنوات الأخيرة.
وصدر القرار الجمهوري رقم (2) لسنة 2026م بإنشاء “صندوق الصحة”، الذي يتبع رئيس وزراء اليمن ويمنح شخصية اعتبارية مستقلة، كما تضمن القرار تنظيم مهام الصندوق وإدارة موارده، وذلك بدعم من المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الجهات الدولية والرسمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news