شهدت ساحة العروض في العاصمة المؤقتة عدن، مساء الجمعة، تظاهرة نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي، رفع خلالها المشاركون شعارات ومطالب سياسية متعلقة بدور المجلس ومستقبل العملية السياسية في الجنوب، وفق بيان صادر عن الفعالية.
وبحسب مصادر محلية، فقد شهدت الفعالية توتراً محدوداً بعد أن قام أنصار موالون لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي بمنع أنصار نائب رئيس المجلس عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) من توزيع صوره داخل ساحة العروض، حيث خاطبوهم بالقول إن "المحرمي لا يمثلهم وإنما يمثل السعودية"، مطالبين بعدم السماح بتوزيع صوره في الساحة، في إشارة إلى خلافات داخلية مرتبطة بقرارات قياداته الخاصة بحله من الرياض.
وقال البيان إن المحتشدين "يجددون تفويضهم وثقتهم بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي"، مؤكدين دعمهم "للقرارات التي تصون المكتسبات الوطنية وتحمي أمن واستقرار الجنوب، في إطار المسؤولية الوطنية واحترام الالتزامات الإقليمية والدولية".
وأضاف أن المشاركين "يؤكدون تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الإطار السياسي المعبر عن تطلعات شعب الجنوب"، معبرين عن رفضهم "أي قرارات تستهدف إقصاءه أو تقويض دوره السياسي".
وأشار البيان إلى أن المحتشدين أعلنوا تمسكهم "بالإعلان السياسي والدستوري الصادرين في 2 يناير 2026م، وبالميثاق الوطني الجنوبي، باعتبارهم المرجعيات السياسية والقانونية المنظمة للمرحلة وأساس أي مسار سياسي مستقبلي".
وفي ما يتعلق بالإجراءات الأمنية الأخيرة، دان البيان "قرارات إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن"، معتبراً أن "هذه الإجراءات التعسفية استفزاز خطير وتصعيد غير مبرر"، وحمّل ما وصفها بـ"سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن المسؤولية الكاملة عن تبعاتها".
كما عبّر المشاركون عن رفضهم "أي محاولات لتفريخ مكونات سياسية بديلة أو فرض تمثيلات لا تستند إلى إرادة شعبية واضحة"، وفق نص البيان.
وعلى الصعيد السياسي، أكد البيان دعم المحتشدين "لأي حوار سياسي جاد يهدف إلى تحقيق سلام عادل ومستدام، على أن يُعقد في العاصمة عدن، وبضمانات إقليمية ودولية تكفل تنفيذ مخرجاته"، مشددين على ضرورة "عرض أي اتفاق نهائي يتعلق بمستقبل الجنوب على الاستفتاء الشعبي".
وأشار البيان إلى أن "أي حوار يعقد في ظل احتجاز أو تقييد حرية ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي يفتقد إلى الشرعية السياسية"، مطالبين بـ"الإفراج الفوري عن الوفد المحتجز في الرياض ورفع القيود المفروضة عليه بما يضمن عودته الآمنة وممارسة مهامه دون إكراه".
وفي جانب متصل بالوضع الداخلي، اعتبر المحتشدون أن "استمرار حكومة أمر الواقع في العاصمة عدن دون توافق سياسي شامل مع الحركة الوطنية الجنوبية يؤدي إلى وضع غير مستقر وينبئ بمزيد من التوتر".
كما أكد البيان "ضرورة ضمان استمرار الخدمات العامة وعدم تسييسها أو استخدامها كوسيلة ضغط على المواطنين"، في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تشهدها المدينة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news