كشفت الأحداث المؤسفة التي شهدتها ساحة العروض بمديرية خور مكسر بالعاصمة عدن، مساء اليوم الجمعة، عن الوجه الحقيقي لمشروع الانتقالي المنحل، حيث تحولت الساحة إلى ساحة للشغب والعراك بالأيدي، وسط حالة من الفوضى العارمة واستباحة لكرامة المواطن.
وبدلاً من أن تشهد الساحة مظاهر المدنية والنظام، سادت أجواء من التخبط والبلطجة، عقب توافد الحشود عقب صلاة المغرب وتناول وجبة الإفطار، لتفاجأ المدينة بمشاهد يندى لها جبين الإنسانية.
وفقاً لشهادات شهود عيان، فإن السبب المباشر لهذا التدافع المشين والاشتباكات المؤسفة هو "صور عيدروس الزبيدي" رئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي. لقد اندلعت الشرارة بسبب تدافع الحشود على تلك الصور، في مشهد يختزل حجم التردي والانحلال الذي وصل إليه هذا الكيان السياسي.
إن هذا المشهد ينبئ بمستوى خطير من الانحلال الفكري والأخلاقي داخل هيكلية "الانتقالي"، حيث يتم استغلال حاجة الناس وضعفهم، وتحويلهم إلى مجرد كتلة بشرية تتصارع من أجل قطعة ورق تحمل صورة "الرئيس"، في إطار سياسات تهريجية دنئية تهدف لصناعة الأصنام البشرية وإبعاد الناس عن قضاياهم المصيرية.
الانتقالي.. مشروع انحلال وتغريب!
ما حدث في خور مكسر هو الدليل القاطع على أن "المجلس الانتقالي المنحل يفتقر لأبسط قواعد العمل السياسي السليم.
إن كياناً يسوق صور قادده سبباً للشجار والفوضى، ويعرض سلامة المواطنين للخطر بهذا الشكل السوقي، هو كيان مريض ولا يمتلك أي رؤية لبناء دولة.
هذا السلوك يعكس ذروة "الانحلال" في إدارة الشأن العام، حيث يتم استبدال مشروع التحرير والبناء بمشروع الدروشة وتأليه الأشخاص.
لقد أثبت رئيس الانتقالي الهارب ونظامه أنهم غير قادرين على حماية المواطن أو تنظيم شؤونه، فباتوا يلجأون إلى مثل هذه المسرحيات الهزيلة لامتصاص غضب الشارع، متجاهلين أن الناس قد سئمت من هذا العبث والانحلال السياسي.
إن مشاهد العراك من أجل صورة في خور مكسر، ستظل وصمة عار في جبهة من يزعمون قيادة الجنوب، وكشفت عورة مشروع يقوم على الفوضى وامتهان كرامة الإنسان تحت شعارات زائفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news