إليك تفاصيل القصف والاشتباكات بين باكستان وأفغانستان وأسباب ذلك

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 114 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إليك تفاصيل القصف والاشتباكات بين باكستان وأفغانستان وأسباب ذلك

تشهد الحدود الأفغانية الباكستانية تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ سنوات، حيث انتقل النزاع من مناوشات حدودية إلى ضربات جوية في العمق وتصريحات نارية تنذر بمواجهة شاملة. لكن، لفهم ما يحدث اليوم، علينا أن ندرك أن الرصاص الذي يُطلق الآن هو صدى لصراعات بدأت قبل قرن من الزمان.

1. جذور النزاع: خط "ديوراند" والجرح الذي لم يندمل

جوهر الخلاف ليس أمنياً فحسب، بل هو خلاف على الشرعية والجغرافيا. في عام 1893، رسمت بريطانيا "خط ديوراند" ليكون حدوداً بين الهند البريطانية وأفغانستان.

الموقف الأفغاني: ترفض كابل (بمختلف أنظمتها المتعاقبة) الاعتراف بهذا الخط، وتعتبره إرثاً استعمارياً قسّم قبائل "البشتون" وشتت نسيجهم الاجتماعي.

الموقف الباكستاني: تتمسك إسلام آباد بالخط كحدود دولية معترف بها شرعياً بعد استقلالها عام 1947، وترفض أي نقاش حول سيادتها.

2. أمن الهوية مقابل أمن الدولة

تتهم باكستان جارتها بإيواء عناصر "طالبان باكستان" (TTP)، مؤكدة أن الهجمات التي تستهدف أمنها القومي تنطلق من الأراضي الأفغانية. في المقابل، ترفض كابل هذه الاتهامات وتعتبر الضربات الباكستانية داخل أراضيها "عدواناً سافراً" وانتهاكاً لسيادة الدولة، مما خلق حلقة مفرغة من الردود العسكرية.

3. ورقة اللاجئين: الضغط الإنساني والسياسي

زاد ملف ترحيل ملايين اللاجئين الأفغان من باكستان الطين بلة. فإسلام آباد تستخدم هذا الملف كأداة ضغط سياسي، بينما تراه كابل أزمة إنسانية واجتماعية تهدف لتضييق الخناق عليها اقتصادياً وأمنياً.

الخلاصة

ما نراه اليوم ليس مجرد "تبادل ضربات"، بل هو انفجار لملفات عالقة (تاريخية، عرقية، وأمنية). باكستان تسعى لفرض واقع أمني يضمن استقرار داخلها، وأفغانستان تسعى لترسيخ سيادتها ورفض التنازل عن "حقوق تاريخية" تراها غير قابلة للتفاوض.

الواقع يقول: لا يوجد حل عسكري نهائي لهذا الصراع؛ فالتداخل القبلي والجغرافي يجعل من "الحرب المفتوحة" انتحاراً للطرفين. المخرج الوحيد يكمن في طاولة دبلوماسية تعترف بالهواجس الأمنية لباكستان، والحقوق السيادية والاجتماعية لأفغانستان.

وفي واحدة من أكثر الجبهات توتراً في جنوب آسيا، تتصاعد المواجهات على الحدود بين باكستان وأفغانستان مجدداً، لتعيد إلى الواجهة سلسلة طويلة من الاشتباكات والغارات وإغلاق المعابر التي شكّلت ملامح العلاقة بين البلدين خلال الأعوام الأخيرة. ويأتي التصعيد الجديد بعد اشتباكات اندلعت الثلاثاء الماضي في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، أعقبتها إجراءات أمنية مشددة في باكستان واعتقال العشرات إثر مقتل أربعة من أفراد شرطتها في كمين قرب الحدود.

وتعود جذور التوتر إلى محطات متلاحقة بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2021 حين منعت السلطات الأفغانية الجيش الباكستاني من استكمال إقامة سياج حدودي في ولاية ننغرهار. وفي أبريل/نيسان 2022، نفذت باكستان غارات على ولايتي خوست وكونر أسفرت عن مقتل 47 مدنياً، قبل أن يتجدد التوتر لاحقاً بإغلاق معبر سبين بولدك بعد تبادل قصف مدفعي بين الجانبين. وفي سبتمبر/أيلول 2023، أُغلق معبر تورخم إثر اشتباكات حدودية جديدة، بينما شهد أكتوبر/تشرين الأول 2025 واحدة من أعنف جولات الصراع، قُتل خلالها أكثر من 70 شخصاً، وتخللتها غارات باكستانية رداً على هجوم في مير علي أسفر عن مقتل سبعة جنود.

ورغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في الدوحة يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول 2025 برعاية قطرية وتركية وصينية، فإن الهدوء لم يدم طويلاً. ففي فبراير/شباط 2026، أفرجت أفغانستان بوساطة سعودية عن ثلاثة عسكريين باكستانيين أُسروا خلال مواجهات أكتوبر، لكن بعد ثلاثة أيام فقط أعلنت باكستان شن غارات استهدفت سبعة معسكرات ومخابئ قالت إنها تابعة لحركة طالبان الباكستانية.

ويستند هذا التوتر المزمن إلى خلاف تاريخي حول شرعية خط ديورند، الذي رُسم عام 1893 بين أفغانستان والهند الخاضعة آنذاك للإمبراطورية البريطانية. ولم تعترف الحكومات الأفغانية المتعاقبة بالاتفاق الأصلي، بينما تعتبره باكستان والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حدوداً دولية رسمية. وتشير دراسات إلى أن الاتفاقية اقتطعت مساحات واسعة تقطنها قبائل البشتون، وأصبحت اليوم جزءاً من إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان في باكستان.

وتتهم إسلام آباد حكومة طالبان بالتقاعس عن مواجهة الجماعات المسلحة التي تنطلق من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه كابول، في حين يرى مراقبون أن الخلافات المتراكمة حول الحدود والاتهامات المتبادلة بدعم جماعات مسلحة تجعل من التصعيد أمراً مرشحاً للاستمرار. وقد أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد الخميس إطلاق عمليات واسعة تستهدف مواقع عسكرية باكستانية على الحدود، بينما أكدت وزارة الإعلام الباكستانية أن قواتها ردت فوراً على تلك العمليات. وفي أحدث حصيلة، قال وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار إن 133 أفغانياً قُتلوا وأصيب أكثر من 200 في عمليات باكستانية، بينما أعلنت كابول مقتل 55 جندياً باكستانياً في عمليات الرد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

خلافات حادة في ساحة العروض بين أنصار عيدروس الزُبيدي وأبو زرعة المحرمي

منصة أبناء عدن | 940 قراءة 

التحالف الإماراتي–الإسرائيلي يفتح جبهة جديدة ضد السعودية

مأرب برس | 771 قراءة 

تأهب إيراني شامل.. وكلاء طهران في المنطقة يستعدون لسيناريو الضربة الأمريكية المرتقبة

حشد نت | 668 قراءة 

اول الصور لجرحى مليونية عدن

كريتر سكاي | 658 قراءة 

قوات عسكرية ضخمة تصل عدن وتتسلم السيطرة على أحد أهم المعسكرات

نيوز لاين | 648 قراءة 

صحيفة أمريكية تكشف تفاصيل إتصال هاتفي أشعل صراع بين السعودية والإمارات في اليمن

بوابتي | 646 قراءة 

العودي يكشف ترتيبات تجمع الحوثيين ومجلس القيادة الرئاسي لمصالحة وطنية

نافذة اليمن | 645 قراءة 

مجلس جديد في عدن يُعلن عن نفسه بـ«علم موحّد» ويجمع طيفا واسعا من القوى السياسية والمجتمعية

نيوز لاين | 519 قراءة 

مليشيا الحوثي تفرض قيودًا دينية وأمنية تهدد تقاليد رمضان في صنعاء

حشد نت | 517 قراءة 

فضيحة لجنود الانتقالي بعدن.. وخبير عسكري يعلق (شاهد)

المشهد اليمني | 508 قراءة