حذّر تقرير صادر عن معهد البحرية الأمريكية، والمقدَّم إلى الكونغرس الأمريكي، من أن الهدنة المعلنة في اليمن لم تُنهي النزاع، مؤكداً أن مليشيا الحوثي لا تزال تمثل تهديدًا مستمرًا لأمن الملاحة في مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأوضح التقرير أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران ما تزال تفرض سيطرتها على مساحات واسعة في شمال غرب اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، في ظل استمرار الصراع منذ عام 2015، وتفاقم الأزمة الإنسانية، دون التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي جذور النزاع.
وأشار إلى أن المليشيات نفّذت هجمات متكررة استهدفت الملاحة الدولية خلال الفترة من أكتوبر 2023 وحتى ديسمبر 2024، قبل أن تعلن تعليق عملياتها مطلع عام 2025.
وفي المقابل، صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بين مارس ومايو 2025 بهدف ردع الهجمات وتأمين خطوط الملاحة، قبل أن تفضي التحركات إلى اتفاق لوقف الضربات المتبادلة بوساطة سلطنة عمان.
وبيّن التقرير أن المليشيات عادت في يوليو 2025 لاستهداف بعض السفن غير الأمريكية، إلى جانب تنفيذ ضربات بعيدة المدى على أهداف داخل إسرائيل، قبل أن تعلن تعليق عملياتها مجددًا عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر من العام ذاته.
وخلص التقرير إلى أن جذور الصراع ما تزال قائمة دون معالجة حقيقية، محذرًا من أن مليشيا الحوثي ستواصل تشكيل تهديد طويل الأمد للملاحة الدولية ولحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ما يبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات تصعيد جديدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news