كشف البروفيسور حمود العودي، في أول مقابلة مرئية له، عن تفاصيل صادمة سبقت واقعة اختطافه، مشيراً إلى وجود تنسيق مريب سبَق العملية تحت لافتة "المصالحة الوطنية".
وأوضح العودي أن كواليس الواقعة بدأت قبل يومين من اختطافه باتصال هاتفي تلقاه في منتصف الليل من القيادي الحوثي علي القحوم، الذي زفّ إليه بشرى قرب تحقيق "صالحة وطنية" وطلب منه ومن رفاقه تقديم مبادرة للسلام، وهو ما قوبل باستجابة فورية من قبله.
وأضاف البروفيسور العودي أن المفارقة تجلت في اليوم التالي، حين تلقى اتصالاً آخر من مدير مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، يخبره بذات المضمون حول وجود توجه حقيقي لمصالحة وطنية ويطلب تقديم مبادرة السلام، وهو ما دفعهم للتحرك بحسن نية قبل أن يجد نفسه ضحية لعملية اختطاف كشفت عن زيف تلك الوعود.
وتفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات معقدة حول طبيعة الاختراقات والوعود المضللة التي سبقت استهداف الأكاديمي البارز، ومدى استغلال رغبة الشخصيات الوطنية في تحقيق السلام كطُعم لعمليات الاستدراج والاختطاف.
وكان جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيا الحوثي قد استدعى كلاً من الدكتور العودي والمهندس عبدالرحمن العلفي في العاشر من نوفمبر الماضي، وتم اعتقالهما فور وصولهما إلى مقر الجهاز في الحي السياسي بصنعاء، وانقطع الاتصال بهما تماماً، ليتم الإفراج عن العودي لاحقًا بوساطات متعددة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news