يمن إيكو|تقرير:
أعلن وزير الخزانة الأمريكي السابق لاري سامرز استقالته من جامعة “هارفارد” على خلفية انكشاف علاقته برجل الأعمال الأمريكي المدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين، والذي لا تزال ملفاته تلاحق العديد من قادة عالم الأعمال والسياسة في الولايات المتحدة والعالم.
ونقلت وكالة رويترز، مساء أمس الأربعاء، عن سارمز قوله إنه سيستقيل من التدريس في الجامعة نهاية العام الدراسي.
وقال المتحدث باسم جامعة هارفارد، جيسون نيوتن، إن الجامعة قبلت استقالة سارمز، وذلك “في ضوء المراجعة الجارية للوثائق المتعلقة بجيفري إبستين والتي نشرتها الحكومة مؤخراً”.
وأشارت رويترز إلى أن سامرز، الذي كان رئيساً سابقاً لجامعة هارفارد، تعرض لانتقادات حادة منذ أن نشرت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي وثائق تكشف عن مراسلات شخصية بينه وبين إبستين، لافتة إلى أن الوزير السابق توقف عن أداء أدواره التدريسية في جامعة هارفارد وحصل على إجازة كمدير لكلية إدارة الأعمال والحكومة في الجامعة منذ نوفمبر بعد أن قالت الجامعة إنها ستجري مراجعة للأشخاص المذكورين في ملفات إبستين.
كما استقال سامرز في نوفمبر من مجلس إدارة شركة (أوبن آي إيه) المالكة لأداة الذكاء الاصطناعي (تشات جي بي تي) بعد أن أعلنت جامعة هارفارد عن مراجعتها، وفقاً لما ذكرت الوكالة.
وقال سامرز حينها إنه “يشعر بخجل شديد” من أفعاله، وإنه سيتراجع عن التزاماته العامة “لإصلاح العلاقات مع أقرب الناس”.
وشغل سارمز منصب وزير الخزانة الأمريكية من عام 1999 حتى عام 2001.
وتكشف علاقته بإبستين مدى اتساع شبكة العلاقات التي كان يمتلكها الأخير، وتوغلها داخل النخبة السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة وأنحاء متعددة من العالم.
وفي وقت سابق أدلى وزير الخزانة الأمريكية الحالي هاوراد لوتنيك بشهادته أمام الكونغرس بشأن علاقته بجيفري إبستين، بعد أن كشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية أن الوزير حافظ على علاقته بمرتكب الجرائم الجنسية ضد الأطفال، حتى عام 2012 على الأقل، وذلك بعد سنوات من إدانة إبستين رسمياً بتلك الجرائم، على الرغم من أن لوتنيك كان قد زعم سابقاً أنه قطع تلك العلاقة في عام 2005.
وأقر لوتنيك بأنه التقى إبستين داخل الجزيرة التي كان يمتلكها المجرم المدان، وتناولا وجبة غداء، برفقة زوجة الوزير وأطفاله.
وذكر موقع “أكسيوس” الأمريكي قبل أيام أن طلاب وخريجي كلية “هافرفورد” طالبوا بإزالة اسم لوتنيك من مكتبة الكلية، التي تخرج منها الوزير الأمريكي الحالي.
وهذا الأسبوع، قدم الملياردير الأمريكي ومؤسسة شركة (مايكروسوفت) بيل غيتس، اعتذاره، لموظفي مؤسسة (غيتس) التي يملكها بشأن علاقته مع إبستين.
وأقر غيتس بأنه أقام علاقتين غراميتين مع امرأتين روسيتين اكتشفهما إبستين لاحقاً، لكنه زعم أنهما ليستا من ضحايا الأخير، حسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وزعم غيتس أن الصور التي نُشرت مؤخراً في ملفات إبستين، والتي تُظهره مع نساءٍ حُجبت وجوههن، هي صورٌ طلب منه إبستين التقاطها مع مساعديه بعد اجتماعاتهم.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن توماس ج. بريتزكر، الملياردير الأمريكي، تنحيه عن منصبه كرئيس تنفيذي لمجلس إدارة شركة فنادق “حياة”، وقبل ذلك صرّح كيسي واسرمان، المدير التنفيذي في مجال الترفيه بلوس أنجلوس ورئيس دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028، أنه بدأ إجراءات بيع وكالة المواهب التي أسسها قبل أكثر من عقدين، بعد انكشاف علاقته بإبستين، وفقاً لما ذكرت نيويورك تايمز.
وتشمل شبكة علاقات إبستين التي كشفتها وثائق وزارة العدل الأمريكية قائمة طويلة من قادة عالم المال والأعمال والسياسة في الولايات المتحدة، على رأسهم الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، الذي يواجه اتهامات بارتكاب جرائم جنسية، والرئيسان السابقان جورج بوش، وبيل كلينتون، وهيلاري كلينتون، والملياردير إيلون ماسك، والعديد من رجال الأعمال والمحامين والسياسيين والأكاديميين.
وتمتد الشبكة عالمياً لتشمل العديد من رجال الأعمال والسياسة في العالم، كان من بينهم الأمير البريطاني السابق أندرو، والذي اعتقل مؤخراً على خلفية ملفات إبستين.
وفي وقت سابق تمت إقالة رئيس مجموعة موانئ دبي العالمية من منصبه بعد انكشاف علاقته الوثيقة بإبستين.
وخلال الأسابيع الماضية قدمت العديد من الشخصيات البارزة في عالم الأعمال والسياسة حول العالم استقالاتها على خلفية انكشاف علاقاتها مع إبستين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news