يُعد العاشر من شهر رمضان المبارك يوماً استثنائياً في سجلات التاريخ الإسلامي والعربي؛ فهو يومٌ امتزجت فيه مشاعر الفقد ببهجة الفتوحات وعزة الانتصارات. من "عام الحزن" في مكة، إلى عبور قناة السويس في العصر الحديث، يبقى هذا اليوم شاهداً على تحولات كبرى غيرت وجه المنطقة.
رحيل "السند الأول".. وفاة السيدة خديجة (619م)
في مثل هذا اليوم من العام الثالث قبل الهجرة، الموافق 22 أبريل 619م، غيب الموت أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. رحلت "خديجة" التي كانت أول من آمن بالرسول ﷺ وواسته بمالها ونفسها، ليُسمى ذلك العام بـ "عام الحزن" لشدة ما تركه رحيلها من أثر في قلب النبي ﷺ.
التحرك لفتح مكة (630م)
وفي العاشر من رمضان عام 8 هجرية، الموافق 1 يناير 630م، غادر الرسول ﷺ المدينة المنورة متوجهاً إلى مكة المكرمة في جيش قوامه 10 آلاف مقاتل. كان هذا التحرك هو التمهيد لـ "الفتح الأعظم" الذي طهر الكعبة من الأصنام وأعلن سيادة الإسلام في الجزيرة العربية، ودخل الناس بعدها في دين الله أفواجاً.
ملحمة المنصورة وانكسار لويس التاسع (1250م)
بالانتقال إلى العصور الوسطى، وتحديداً في 10 رمضان 648 هـ، الموافق 15 ديسمبر 1250م، حقق المسلمون انتصاراً حاسماً في "معركة المنصورة" ضد لويس التاسع ملك فرنسا وقوات الحملة الصليبية السابعة. كانت هذه المعركة نقطة النهاية للطموحات الصليبية في مصر، وانتهت بوقوع الملك لويس أسيراً في دار ابن لقمان.
العبور العظيم.. حرب العاشر من رمضان (1973م)
أما في التاريخ الحديث، فيظل العاشر من رمضان عام 1393 هـ، الموافق 6 أكتوبر 1973م، يوماً محفوراً في ذاكرة العسكرية العربية. حيث نجحت القوات المسلحة المصرية والسورية في تحطيم أسطورة "الجيش الذي لا يقهر"، وعبرت القوات المصرية قناة السويس ودمرت خط بارليف الحصين، في ملحمة أعادت العزة والكرامة للأمة العربية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news