وضع سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، ملف الكهرباء في صدارة أولويات السلطة المحلية بحضرموت، معتبراً أنه التحدي الخدمي الأكثر إلحاحاً، في ظل فجوة مزمنة بين الإنتاج والطلب، تتفاقم خلال الصيف بفعل الرطوبة والحرارة في الساحل، والمناخ الصحراوي القاسي في الوادي.
وخلال حديثه إلى الشرق الأوسط بودكاست، أوضح أن احتياجات الساحل تختلف عن الوادي، لكن «العنوان واحد»: طاقة لا تفي بالطلب. وكشف عن مشاريع دعم تستهدف توليد 300 ميغاواط للساحل، إلى جانب مشاريع أخرى للوادي، ومقترحات لإنشاء محطات تعمل بالغاز، فضلاً عن عروض من القطاع الخاص لإنتاج طاقة شمسية بقدرات قد تصل إلى 150 ميغاواط.
ومع ذلك، شدد على أن الحلول المتوسطة لا يمكن أن تغني عن مشروع استراتيجي طويل المدى يتمثل في محطة غازية كبيرة قادرة على تغطية احتياجات حضرموت مستقبلاً.
ومن ملف الطاقة، انتقل الخنبشي إلى الاستثمار بوصفه «الوجه الآخر للاستقرار»، مستعرضاً فرصاً قال إنها واعدة في السياحة والعقار، وتصدير الجبس عالي النقاوة، ومعادن محتملة، والفحم الحجري في مناطق محددة، والرمال السوداء والعناصر الثقيلة، إضافة إلى الثروة السمكية ومشاريع الاستزراع السمكي. واستعاد مشاركته في مؤتمر استثماري حضرمي، موجهاً دعوة لرجال الأعمال لموازنة استثماراتهم الخارجية بضخ استثمارات داخل حضرموت، مع وعد بتقديم تسهيلات وتهيئة بيئة جاذبة.
وفي الشأن الحكومي، أشار إلى أن النقاشات التي سبقت تشكيل الحكومة الجديدة ركزت على معايير الكفاءة والخبرة والتوازن الجغرافي، مع رفض مبدأ المحاصصة.
وطرح ثلاث نصائح اعتبرها جوهر اختبار الحكومة: الابتعاد عن «الأنا» والانجرار الحزبي، مكافحة الفساد المستشري في مفاصل عدة وزارات، ورفع مستوى تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، خصوصاً في الوزارات الإيرادية.
كما توقف عند أهمية تنظيم العلاقة المالية بين المركز والمحافظات وفق قانون السلطة المحلية، معتبراً أن تطبيقه بصرامة من شأنه التخفيف من إشكالات مزمنة.
واستحضر الخنبشي تجربة حضرموت قبل توقف تصدير النفط، مشيراً إلى أن المحافظة كانت تحصل على 20 في المائة من قيمة النفط المصدّر، وتوظفها في مشاريع تنموية كالكهرباء والطرق والصحة والتعليم، قبل أن يتوقف هذا المورد عقب استهداف الحوثيين لمنشآت التصدير.
وفي تقييمه للدعم التنموي السعودي، ربط بين الإغاثة والإعمار باعتبارهما مساراً واحداً لتمكين اليمن من تجاوز أزمته، لافتاً إلى حزم مشاريع في الكهرباء والطرق والخدمات الصحية داخل حضرموت. ووضع ذلك في سياق علاقة وصفها بأنها متداخلة يصعب الفصل فيها بين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مستحضراً الحدود الممتدة والقبائل المشتركة والامتدادات الثقافية، ليخلص إلى أنه لا يمكن إقامة «حاجز» بين حضرموت والمملكة العربية السعودية.
وعن أكثر اللحظات التي علقت في ذاكرته خلال الساعات الـ48 من عملية "استعادة المعسكرات"، قال إنه كان يخشى تعثر خروج القوات وما قد يترتب على ذلك من دمار وضحايا، قبل أن تنتهي العملية في وقت قياسي وبخسائر محدودة. واعتبر أن ما يعتز به هو نجاح حضرموت في تفادي الاقتتال الداخلي، موجهاً رسالة إلى الحضارم دعاهم فيها إلى التكاتف وترك أسباب الشقاق وتغليب الأمن والتنمية، مؤكداً أن اتساع دائرة الاستقرار سيقود إلى «عهد تنموي زاهر» ينعكس على حياة الناس في المحافظة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news