أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، الخميس، قيام مليشيا الحوثي بهدم أجزاء من منزل أحد المواطنين في محافظة إب، والاعتداء عليه جسديًا، وتهديد أطفاله بالسلاح، ووصفت الحادثة بأنها انتهاك جسيم للحقوق والحريات المكفولة قانونًا.
وأوضحت الشبكة، في بيان صحفي، أن عناصر تابعة للجماعة أقدمت قبل أيام على تدمير أجزاء من منزل المواطن ماجد عبدالله مبارز في إحدى بلدات المحافظة، قبل أن تعتدي عليه بالضرب، وتقوم بإشهار السلاح في وجه أطفاله أثناء وجودهم داخل المنزل، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة المساكن وترويعًا للمدنيين، لا سيما في شهر رمضان.
وأكدت أن هذه الواقعة تمثل خرقًا واضحًا للحق في السلامة الجسدية والأمن الشخصي وحقوق الطفل، فضلًا عن مخالفتها للمواثيق الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، التي تكفل حماية المدنيين وصون كرامتهم.
وشددت الشبكة على أن هدم المنازل خارج الأطر القضائية يعد شكلًا من أشكال العقوبات الجماعية المحظورة قانونًا، مؤكدة أن الاعتداء البدني والتهديد بالسلاح ضد مدنيين، بينهم أطفال، يرقى إلى مستوى انتهاكات تستوجب المساءلة القانونية، لما تخلفه من آثار نفسية عميقة، خاصة على الأطفال.
وحملت الجماعة المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطن وأسرته، مطالبة بوقف كافة الانتهاكات بحق المدنيين في إب وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، وضمان إنصاف الضحايا وجبر الضرر، وعدم الإفلات من العقاب.
كما دعت المجتمع الدولي، بما في ذلك مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررين الخاصين المعنيين بالسكن اللائق وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى اتخاذ خطوات عاجلة للحد من الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في اليمن.
واختتمت الشبكة بيانها بالتأكيد على أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه تعميق معاناة السكان، وتقويض فرص السلام، ما يستدعي تحركًا جادًا لضمان المساءلة ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news