كشفت بيانات تتبع السفن (AIS) خلال الساعات الـ 48 الماضية عن نمط ملاحي "غير تقليدي" في موانئ الحديدة، حيث أثارت الأرقام التقنية تساؤلات حول طبيعة الشحنات الواصلة إلى مينائي رأس عيسى والصليف.
ورصدت التقارير، دخول السفينة "RAMAT" التي تحمل إشارة نداء سريلانكية إلى ميناء رأس عيسى، مع ملاحظة غياب رمز التعريف الدولي (IMO) المسجل لها، وهو إجراء يخالف بروتوكولات المنظمة البحرية الدولية ويصنف السفينة ضمن ما يعرف بـ "أسطول الظل" (Shadow Fleet)، وفق منصة "يوب يوب".
هذا الغياب للهوية الرقمية، إلى جانب رصد سفينة البضائع "PRINCESS MASA" التابعة لشركة مقرها "المنطقة الحرة بمطار دبي"، يسلط الضوء على تعقيد الملكية البحرية واستخدام شركات المناطق الحرة لتبسيط اللوجستيات مع إخفاء هوية "المستفيد النهائي" في مناطق النزاع.
وتشير المعطيات الفنية إلى أن لجوء سفن مثل "RAMAT" ذات الحمولات الصغيرة (التي لا تتجاوز 100 طن) إلى عمليات "النقل من سفينة إلى أخرى" (STS) في عرض البحر، يهدف بوضوح إلى تجنب الرقابة الدولية في الموانئ الكبرى.
وتؤكد هذه الأرقام وجود استراتيجية متعمدة لتجزئة الحمولات وإخفاء المسارات الرقمية للوصول إلى موانئ يمنية حساسة خارج الأطر القانونية التقليدية.
وبينما تظل الحقيقة التقنية ثابتة بوجود نشاط ملاحي خارج الأنظمة، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان هذا "أسطول الظل" يمثل ثغرة قانونية في نظام الملاحة العالمي، أم أنه بات ضرورة لوجستية تفرضها تعقيدات العقوبات الدولية المفروضة على بعض الأطراف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news