يمن إيكو|تقرير
ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأربعاء، أن حالة التأهب الأمريكية والإسرائيلية المستمرة منذ أسابيع، تحسباً للحرب مع إيران، تحمل الولايات المتحدة وإسرائيل تكاليف عالية جداً، مشيرة إلى أن هذه التكلفة تثير مخاوف بشأن ثمن الحرب.
وفي تقرير نشر اليوم الأربعاء ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، قالت صحيفة “ذا ماركر” إنه “منذ أن وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتظاهرين في إيران بتقديم المساعدة قبل شهر ونصف، رفعت القوات الأمريكية حالة التأهب القصوى في المنطقة، ودخلت إسرائيل في حالة ترقب تحسباً لهجوم أعلن الإيرانيون أنه سيقع على أراضيها رداً على أي تحرك أمريكي، وقد كلّف هذا الوقت الطويل من الأسابيع الستة مبالغ طائلة”.
وأوضحت أنه “بالنسبة للأمريكيين، تُقدّر تكلفة التشغيل اليومية لحاملة طائرات واحدة بنحو 10 ملايين دولار. أما صيانة حاملتي طائرات، وعشرات السفن الأخرى- مدمرات وسفن إنزال- فتُكلّف عشرات الملايين من الدولارات يومياً”.
ونقلت الصحيفة عن العميد (احتياط) ران كوخاف، القائد السابق للدفاع الجوي الإسرائيلي قوله: “الانتظار مكلف للغاية، وله تبعات اقتصادية جسيمة حتى على قوى عظمى مثل أمريكا، ويمكن سماع شكاوى منهم بالفعل بشأن ظروف خدمة الجنود المتمركزين على متن السفن لفترات طويلة، والحرب التي ستلي ذلك ستكون أكثر تكلفة بكثير”.
وقدرت الصحيفة أن “التكاليف التي تكبدها الأمريكيون خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين بلغت أكثر من مليار دولار، وبعد كل هذا الاستثمار المالي، سيجد ترامب صعوبة في تقليص نفوذه بدون تحقيق مكاسب ملموسة، سواء عبر هجوم أو اتفاق”.
ونقلت الصحيفة عن بيني جونغمان، رئيس شركة (تي إس جي) التي تُطوّر أنظمة إدارة الدفاع الجوي قوله: “على متن حاملة طائرات مثل جيرالد فورد، يوجد 5000 شخص يتقاضون رواتب، وتشغيلها ليس كما كان عليه الحال عندما كانت الحاملة راسية في قاعدتها، ويُضاف إلى ذلك ساعات طيران الطائرات وتدريب القوات”.
وقال موقع (آيس) الاقتصادي العبري في تقرير رصده “يمن إيكو”، إن “التكلفة الإجمالية لحاملتي طائرات، إلى جانب القوة العسكرية الكبيرة وعشرات الطائرات المتمركزة حالياً في الشرق الأوسط، تبلغ نحو 40 مليون دولار يومياً، بدون شن هجوم على إيران”.
وأوضح أنه “إذا اندلعت حرب مع إيران، سترتفع التكاليف على الولايات المتحدة بشكل كبير” مشيراً إلى أن الهجوم الأمريكي على إيران العام الماضي، كلف أكثر من ملياري دولار حسب التقديرات، كما أن “تكلفة العمليات الأمريكية التي استمرت عامين ضد الحوثيين بلغت 10 مليارات دولار، وفقاً لتقرير صدر في أكتوبر الماضي” حسب ما ذكر الموقع.
وذكرت صحيفة “ذا ماركر” أن “المؤسسة الدفاعية في إسرائيل تطالب أيضاً بزيادة في الميزانية للاستعداد، وهذا يثير التساؤل حول التكلفة العملية للانتظار، فالتكاليف التقنية لتشغيل الرادارات وأنظمة القيادة والسيطرة ونشر الصواريخ لا تتغير بسبب زيادة حالة التأهب، أما ما يتغير فهو تكاليف القوى العاملة واستهلاك الأنظمة”.
وقال كوخاف، القائد السابق للدفاع الجوي الإسرائيلي، إن هناك فرقاً بين الوضع في الحرب السابقة مع إيران، والوضع الحالي، مشيراً إلى أنه “لا أحد يعلم الآن متى ستسقط الصواريخ ومن سيبدأ الهجوم”.
وأضاف أنه “في الحرب السابقة لم يكن هناك إنذار مسبق لحزب الله والحوثيين، الذين قد يكونون متورطين الآن، وإضافةً إلى ذلك، نحن الآن في فصل الشتاء، مما يُصعّب عمل وسائل المراقبة الإسرائيلية. كما نريد أن نعرف متى يشنّ الأمريكيون هجماتهم”.
وتابع: “هناك تحدٍّ تقني وهندسي هنا، ينبع من ضرورة الحفاظ على استمرارية عمل جميع هذه الوسائل. على سبيل المثال، لا يمكنك افتراض أن مولدات قاذفات الصواريخ ستعمل بشكل متواصل لمدة عامين ونصف، حتى السيارات الخاصة تخضع للصيانة مرة واحدة في السنة، بينما تعمل جميع الرادارات في الجيش الإسرائيلي بكامل طاقتها منذ ألف يوم”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “آلاف الجنود تم حشدهم إلى أطقم الطائرات وقوات الاستخبارات، وقوات الدفاع الجوي، خلال شهر ونصف، ويتلقون راتباً عن أيام الاحتياط هذه”.
وقال يونغمان، رئيس شركة (تي إس جي): “معنى جاهزية الجيش الإسرائيلي هو نشر كامل القوات في جميع المواقع والقواعد. هذه الجاهزية لها تكاليف. أيام الاحتياط تكلف مالاً. عندما تكون الأنظمة مخزنة، فإنها لا تحتاج إلى صيانة مثل الأنظمة التي تعمل طوال الوقت. هناك حاجة إلى دعم لوجستي، من الغذاء إلى وقود المولدات، وقطع الغيار”.
وأضاف: “هذه الأمور وحدها لا تُكلّف مليارات الشواكل، ولكن هناك تكلفة الأنظمة الإضافية، الطائرات التي نمتلكها، وتكلفة التدريب، وتمارين أطقم الطائرات، وأطقم الأسلحة، هذه تضيف مليارات الشواكل.. لقد كنا على حالة التأهب هذه بالفعل خلال فترة الحرب السابقة، ثم خففنا من إجراءاتنا قليلاً، وفي الأشهر الأخيرة شددناها مجدداً”.
وقال كوخاف: “لن أقول إننا مستعدون لأي سيناريو، فقد تحدث مفاجآت، مثل أنواع الصواريخ التي ستُطلق علينا ووسائل الهجوم. كما أُقدّر أن الإيرانيين يمتلكون دفاعاً جوياً ممتازاً. لقد مرّت ثمانية أشهر وقد أعادوا تأهيله”.
ونقلت الصحيفة عن جوشوا كاليسكي، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي قوله: “تقدر إسرائيل أن الإيرانيين قد استأنفوا برنامجهم الصاروخي، بل وربما طوروه، على سبيل المثال، بصواريخ أسرع ذات حمولة أثقل. فالصاروخ الذي يخترق الغلاف الجوي بسرعة 20 ماخ، أي حوالي 24 ألف كيلومتر في الساعة، بكتلة تتراوح بين 25 و30 طناً، على سبيل المثال، يُحدث أضراراً بالغة بفضل قوة دفعه التي تفوق سرعة الصوت، ما يؤدي إلى تدمير المباني وإصابة الناس”.
وأضاف: “قد تحاول إيران ضرب حاملات الطائرات الأمريكية، على سبيل المثال، وستكون لمثل هذه الخطوة عواقب وخيمة يصعب تصورها.. لقد كاد الحوثيون أن ينجحوا في تنفيذ مثل هذا الهجوم، وإذا اقتربوا من ذلك، فبإمكان الإيرانيين تنفيذه”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news