في تطور خطير يُزيد من حدة التوترات السياسية والأمنية في العاصمة المؤقتة "عدن"، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل عملية تخريبية منظسة استهدفت البنية التحتية للاتصالات في مقر إقامة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بمنطقة "قصر معاشيق".
وبحسب تقارير متطابقة وصفتها مصادر خدمة "عدن نت" بـ"الخطيرة"، تعرضت خدمة الإنترنت في المنطقة لانقطاع تام شمل القصر الرئاسي ومحيطه، مساء أمس، نتيجة أعمال تخريب متعمدة طالت برج الخدمة الرئيسي.
وقد دلت المعاينة الميدانية الفورية للخبراء التقنيين على أن الجناة قاموا بفك وسرقة كابلات التوصيل الحيوية التي تربط بين البطاريات ومصدر الطاقة الكهربائية، مما ألحق أضراراً جسيمة بالنظام وأدى إلى خروجه عن الخدمة بالكامل، تاركاً المنطقة في ظلام اتصالي.
اتهامات سياسية بالجملة
لم تتوقف الأبعاد التقنية للحادث عند حدود التخريب، بل سرعان ما تطورت إلى اتهامات سياسية تصاعدية؛ إذ حملت المصادر الأمنية عناصر تابعة لعيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، المسؤولية المباشرة عن هذه العملية.
تفاصيل مثيرة للشكوك.. "توصيلات سرية"
في مفاجأة أثارت تساؤلات جمة حول أهداف العملية، كشفت المعاينة وجود "توصيلات خاصة وغير معلنة" تم مدّها من البرج المستهدف إلى موقع محدد داخل قصر معاشيق.
وتعتبر هذه التوصيلات مخالفة صريحة للإجراءات الأمنية والفنية المعتمدة، مما يفتح الباب أمام احتمالات تتعلق بالتجسس أو التنصت، أو محاولة التحكم في شبكة الاتصالات من قبل جهة غير مخولة، دون أن يصدر أي توضيح رسمي من الجانب الآخر حتى اللحظة.
سياق العنف والمحاولة الفاشلة
يأتي هذا الحادث الإلكتروني تتويجاً لسلسلة من التوترات الأمنية التي شهدها قصر معاشيق خلال الأيام القليلة الماضية، حيث شهد المنطقة محاولة اقتحام عنيفة من قبل عناصر مسلحة موالية للزبيدي.
وتفجرت وقتها اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، في مؤشر على أن استهداف شبكة الإنترنت قد يكون جزءاً من خطة أوسع لتشويش العمل في مقر الحكومة وضرب الاستقرار في الجنوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news