أزمة الزراعة في وادي حضرموت

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 50 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أزمة الزراعة في وادي حضرموت

مسعود عمشوش

منذ سنوات أصبح معظم الناس في بلادنا يعتمدون على التمر المستورد لاسيما للإفطار في شهر رمضان. وقد أدى ذلك إلى تراجع أسعار التمور المحلية بما في ذلك الأنواع الممتازة كالمديني والمجراف. ودفعت تلك العادة المزارعين إلى التوقف عن زراعة تلك الأنواع من النخيل والاكتفاء بزراعة نخيل البرحي الذي يبيعونه بلحاً وليس تمرا خلال شهري يونيو ويوليو فقط.

أما زراعة القمح في وادي حضرموت فهي الأخرى في تراجع مستمر منذ ثمانينيات القرن الماضي بسبب ارتفاع التكلفة وتوفر القمح المستورد بأسعار منافسة. وأتذكر أن الحكومة بادرت حينها إلى شراء القمح المحلي من المزارعين بأسعار تشجيعية وبيعه في مراكز التعاونيات الاستهلاكية.

ومنذ مطلع هذه الألفية توقف معظم المزارعين عن زراعة الحبوب بأنواعها المختلفة (قمح وذرة) وركزوا على زراعة البصل وتحديدا بصل بافطيم ذي الجودة العالية والمرغوب في الأسواق المحلية والمجاورة. وبفضل تجارة بصل بافطيم تحصل كثير من الوسطاء والمزارعين على مكاسب جيدة.

لكن للأسف لم يستمر ذلك طويلا لأن مزارعينا لم يكتفوا بتصدير بصل بافطيم، بل سارعوا كذلك إلى الاتجار ببذوره وتصديرها على نطاق واسع. وسرعان ما توسعت زراعة بصل بافطيم في المناطق والأقطار المجاورة وبدعم وحماية حكوميين. ولم تعد تلك البلدان اليوم بحاجة إلى استيراد البصل من وادي حضرموت.

وقد برزت أزمة تكدس وتلف منتوج البصل لدى مزارعي وادي حضرموت منذ بضعة سنوات، لكنها أصبحت حادة منذ العام الماضي. وهذا العام توقف المزارعون في وادي حضرموت فعلا عن جني البصل من مساحات ضخمة بسبب تشبع السوق المحلي منه وعدم وجود منافذ للتصدير. والآن يقوم بعضهم بتوزيع البصل مجانا. ومنهم من يعرض على المحتاجين والوسطاء جنيه مجانا. ومنهم من قرر حراثة الأرض مع ما فيها من بصل بعد أن اقتنع أنه ربما ينفع سمادا.

وتعد كارثة كساد البصل وتلفه، بعد تراجع زراعة الحبوب والنخيل، مؤشرا خطيرا على تراجع الزراعة في وادي حضرموت، على الأقل في أشكالها التقليدية.

فاليوم شرع بعض المزارعين في البحث عن بدائل معقولة لزراعة القمح والبصل والنخيل، فهناك توسع كبير في زراعة البقوليات بمختلف أنواعها والخس والكوبيش والحبة السوداء (حبة البركة) والباباي المهجن والجزر والليمون.

لكن هذا لا يكفي لانتشال وضع الزراعة في وادي حضرموت من كارثة حقيقية. ويبدو لي أن على الجهات الحكومية المعنية التدخل بسرعة واتخاذ إجراءات ملموسة لدعم القطاع الزراعي بشكل فعال. فبلادنا تعد بلادا زراعيا وليس صناعيا. ومن غير المعقول والمقبول ترك المزارعين يواجهون مصيرهم الكارثي لوحدهم.

اللهم أني بلغت.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

التحالف الإماراتي–الإسرائيلي يفتح جبهة جديدة ضد السعودية

مأرب برس | 929 قراءة 

اول الصور لجرحى مليونية عدن

كريتر سكاي | 795 قراءة 

صحيفة أمريكية تكشف تفاصيل إتصال هاتفي أشعل صراع بين السعودية والإمارات في اليمن

بوابتي | 771 قراءة 

مجلس جديد في عدن يُعلن عن نفسه بـ«علم موحّد» ويجمع طيفا واسعا من القوى السياسية والمجتمعية

نيوز لاين | 643 قراءة 

فضيحة لجنود الانتقالي بعدن.. وخبير عسكري يعلق (شاهد)

المشهد اليمني | 634 قراءة 

صحيفة عربية تكشف عن تمويل خارجي لمظاهرات عدن

موقع الأول | 511 قراءة 

عدن...لن تصدق ما فعله هذا الشاب عندما حاصرته الشرطة مع فتاة في سيارة!!

المشهد اليمني | 506 قراءة 

بشرى سارة لليمنيين.. تغيّرات مرتقبة تبدأ الأسبوع القادم

نيوز لاين | 503 قراءة 

الكشف عن اول القوات التي ستصرف المرتبات لها يوم الاحد بعدن

كريتر سكاي | 479 قراءة 

فتحي بن لزرق يزف بشرى كبرى بشأن ميناء عدن

الخليج اليوم | 473 قراءة