قال التاجر والمحلل الاقتصادي سامي شمسان إن سماح البنك المركزي اليمني للتجار المستوردين بالتوريد إلى حساباتهم بالعملات الأجنبية، بعد ستة أشهر من المنع، يُعد خطوة مؤقتة لكنها مؤثرة في معالجة أزمة شحّ الريال اليمني في الأسواق، متوقعاً أن تسهم هذه الخطوة في تخفيف الطلب على العملة الوطنية خلال فترة وجيزة.
وأوضح شمسان أن قرار السماح، الذي يمتد حتى نهاية مارس المقبل، سيقلل الضغط الكبير على الريال اليمني، خصوصاً في ظل الطلب المرتفع من قبل المستوردين الذين كانوا مضطرين لتدبير التوريدات بالعملة المحلية، ما تسبب في اختفائها من السوق وارتفاع الطلب عليها بشكل غير مسبوق.
وأشار إلى أن هذا الإجراء المؤقت قد يؤدي، وفق المؤشرات الأولية، إلى انحسار أزمة اختفاء الريال من الأسواق خلال يومين إلى ثلاثة أيام، مع عودة التوازن التدريجي في حركة السيولة وتراجع حدة المضاربات المرتبطة بتوفير العملة المحلية.
وبحسب ما ورد من تعميم منسوب إلى «كاك بنك»، فقد أقرت اللجنة الوطنية لتنظيم الواردات، خلال اجتماعها المنعقد الثلاثاء 24 فبراير، فترة سماح لقبول إيداعات التجار بالعملة الأجنبية إلى جانب التوريدات بالعملة الوطنية حتى نهاية مارس 2026، وذلك وفق الإجراءات المعتمدة، وبما يضمن تنفيذ تعليمات اللجنة ذات الصلة بتنظيم عمليات الاستيراد.
وأكد شمسان أن القرار يعكس توجهاً نقدياً مرناً يراعي ظروف السوق الحالية، ويهدف إلى تخفيف الضغوط التمويلية على المستوردين، بما يساهم في استقرار الأسواق والحد من التقلبات النقدية خلال المرحلة القادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news