كشفت تطورات متسارعة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن عن موجة من الغضب والقلق الدولي إثر القرار الخاص بتعيين اللواء "جلال الربيعي" على رأس قوات الأمن الخاصة.
القرار الذي جاء في خضم تحديات أمنية وإنسانية معقدة، لم يسلم من النقد اللاذع، حيث تصدى له "المركز الأمريكي للعدالة" (ACJ) ببيان قاسٍ حمل في طياته تحذيرات جدية بشأن مستقبل حقوق الإنسان في المحافظة.
وفي بيانه الصادر اليوم، لم يَدِع المركز الأمريكي للعدالة مجالاً للهروب، معتبراً أن هذا التعيين لا يعد مجرد تغيير إداري، بل هو "مصدر لقلق بالغ" يمس جوهر العملية الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. وأشار المركز بوضوح إلى أن الشخصية المعينة تحوم حولها "اتهامات جسيمة" بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، مما يجعل وضعها في موقع أمني رفيع متناقضاً بشكل صارخ مع المبادئ الدولية لسيادة القانون.
وأوضح المركز في تفاصيل بيانه أن توقيت هذا القرار يأتي في ظل غياب تام لأي تحقيقات مستقلة أو شفافة كفلت محاسبة المتهمين أو كشفت الحقيقة.
ورأى الخبراء في المركز أن هذا الإجراء يمثل "تجاهلاً صريحاً لمعاناة المتضررين وذوي الضحايا"، مما يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الثقة بين المواطنين والمؤسسات العامة. فكيف يمكن للمواطن أن يثق في جهاز أمني يقوده شخص متهم بانتهاك حرماته؟
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ذهب المركز أبعد من ذلك، محملاً الحكومة مسؤولية تقويض أسس "العدالة الانتقالية". وأكد البيان أن العدالة الانتقالية ليست مجرد شعارات، بل هي آلية ترتكز على ثلاثة ركائز أساسية: "كشف الحقيقة، وجبر الضرر، وضمان عدم التكرار".
وعليه، فإن تعيين شخصيات مثيرة للجدل دون محاسبة ينسف هذه الركائز ويعيد إنتاج دورة العنف والإفلات من العقاب.
واختتم المركز الأمريكي للعدالة بيانه بخطاب سياسي مباشر، حذر فيه من أي مسار نحو الاستقرار يبني على حسابات ضيقة تتجاوز حقوق الضحايا.
وجاء في الختام: "أي مسار جاد نحو الاستقرار لا يمكن أن يتحقق عبر تجاوز حقوق الضحايا أو إقصاء مطالبهم المشروعة في الإنصاف والمساءلة"، داعياً المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى التدخل لضمان عدم تجاوز هذه التحذيرات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news