قالت منظمة سام للحقوق والحريات، الأربعاء، إن إعادة تدوير قيادات أمنية دون إخضاعها لإجراءات فحص وتدقيق مهني وقانوني يمثل رسالة سلبية للضحايا وأسرهم، ويقوض الثقة العامة في مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها إعلانات وقرار مجلس الرئاسة بمحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان، خاصة في مدينة عدن التي ما تزال العديد من ملفات الانتهاكات فيها مفتوحة دون مساءلة فعلية.
وذكرت "سام" في بيان لها، أن تعيين جلال الربيعي قائدًا لقطاع القوات الخاصة في عدن، بعد أن شغل سابقًا منصب قائد قوات الحزام الأمني، يثير مخاوف جدية بشأن التزام الحكومة بمبادئ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، في ظل ما ارتبط ببعض التشكيلات الأمنية خلال السنوات الماضية من ادعاءات بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وأكدت أن أي قرار بتولي مناصب أمنية رفيعة من قبل شخصيات تحوم حولها شبهات تتعلق بملفات اعتقال تعسفي، وإخفاء قسري، وتعذيب، أو إدارة مراكز احتجاز غير رسمية، يجب أن يسبقه تحقيق مستقل وشفاف، يضمن حق الضحايا في الوصول إلى العدالة، ويكفل مبدأ تكافؤ الجميع أمام القانون.
المنظمة شددت على أن بناء مؤسسة أمنية مهنية وخاضعة للقانون يقتضي الالتزام الصارم بمعايير حقوق الإنسان، وعدم إسناد مواقع قيادية إلى أي مسؤول يُشتبه بضلوعه في انتهاكات جسيمة، إلى حين الفصل القضائي المستقل في تلك الادعاءات. فاستقرار الدولة لا يتحقق عبر تجاوز ملفات الماضي، بل من خلال معالجتها على أسس قانونية عادلة.
ودعت الحكومة اليمنية إلى الإعلان عن آلية واضحة ومستقلة لمراجعة سجل القيادات الأمنية والعسكرية، وضمان إشراك جهات قضائية مستقلة في أي تحقيقات تتعلق بادعاءات الانتهاكات، بما ينسجم مع التزامات اليمن الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأكدت أن إنصاف الضحايا وكشف الحقيقة وجبر الضرر، تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز القفز عليه تحت أي مبرر سياسي أو أمني، وأن أي مسار إصلاحي حقيقي يجب أن ينطلق من مبدأ عدم الإفلات من العقاب واحترام كرامة الإنسان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news