كشف سفير اليمن لدى منظمة اليونسكو، الدكتور محمد جميح، عن استراتيجية المليشيات الحوثية في السيطرة على أراضي وعقارات وممتلكات اليمنيين، مستشهدًا بما يحدث في محيط العاصمة صنعاء، من نهب باستخدام "ملف الأوقاف" كغطاء قانوني زائف لعمليات مصادرة واسعة تهدف إلى تغيير الديموغرافيا العقارية لصالح الموالين للسلالة.
وأوضح جميح أن المليشيا تخطط للسيطرة الكاملة على الأراضي الواقعة في (غرب، وشمال شرق، وجنوب) صنعاء، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن أهداف استراتيجية تشمل إخلاء محيط العاصمة من أراضي القبائل الأصلية وتمليكها للموالين للمليشيات، وفرض حزام طائفي، وتحصين العاصمة لصالح العصابة، عبر خلق كتل سكنية "خالصة" للعناصر السلالية لضمان الولاء المطلق للمركز.
وتفرض المليشيات تلك الاستراتيجية عبر الحملات العسكرية لفرض أوامر المصادرة وكسر مقاومة الملاك الأصليين.
وقارن السفير جميح بين الفكر الحوثي والفكر الصهيوني في التعامل مع الأرض، مبيناً أوجه الشبه في الآتي:
الدعاوى التاريخية:
اعتبر أن ادعاء الحوثيين ملكية الأراضي باسم "الوقف" يشبه ادعاء الإسرائيليين بملكية فلسطين بناءً على "وعود دينية".
منح المستوطنين:
وصف منح الأراضي المنهوبة لعناصر المليشيا بأنه نسخة كربونية من مصادرة أراضي الفلسطينيين لصالح "المستوطنين" بدعوى "عهد الرب".
وأكد جميح في تصريحه أن اليمن "ليس وقفاً للسلاليين" وأن أرضه لا تتبع "الكهنة"، مشدداً على أن هذه التحركات تمثل اعتداءً صارخاً على حقوق اليمنيين التاريخية والمدنية.
وتشهد مناطق في صنعاء مثل (همدان، وبني مطر، وصرف) تصعيداً في حملات مصادرة الأراضي، مما ينذر بانفجار اجتماعي في مناطق طوق صنعاء التي ترى في هذه السياسات تهديداً وجودياً لهويتها وملكيتها الخاصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news