دقت تحذيرات عاجلة من قلب العاصمة المؤقتة عدن، أطلقها الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد الركن محمد عبدالله الكميم، معلقاً على المداولات السياسية المحتدمة حالياً حول ملف تحرير العاصمة صنعاء.
وكشف الكميم في تصريح صحفي حاد اللهجة، عن وجود "محاولات مشبوهة" لربط عملية تحرير العاصمة من قبضة الميليشيات الحوثية بقبول مسارات انفصالية أو فرض ترتيبات سياسية مسبقة، واصفاً هذا الطرح بأنه "أخطر وطأة على الوحدة الوطنية".
"واجب وطني لا يقبل المساومة"
وفي تفاصيل التصريح، شدد العميد الكميم على أن استعادة صنعاء ليست مجرد هدف عسكري أو ورقة للمساومات، بل هي "واجب وطني غير مشروط"، يؤكد سيادة الدولة واستعادة هيبتها.
ورفض الخبير العسكري أي محاولة لمقايضة هذا الهدف المشروع بتفكيك بنية الدولة أو ربطه بترتيبات ما بعد الحرب التي تهدف إلى تقسيم اليمن، مؤكداً أن المعركة من أجل صنعاء هي معركة وجود جامعة لا ينبغي التلاعب بمصيرها.
"ابتزاز سياسي" يطيل أمد الحرب
وأوضح الكميم أن هذا التوجه، الذي يربط التحرير بالانفصال، يندرج في إطار "الابتزاز السياسي" الصريح، حيث يحاول البعض تحويل القضية الوطنية إلى ورقة ضغط في غرف المفاوضات المغلقة.
وحذر من أن هذا النوع من الطروحات لا يخدم إلا أعداء اليمن، حيث يمنح الخصوم فرصة ذهبية لترتيب صفوفهم وإعادة تموضعهم، كما أنه يهدد بزعزعة الاعتراف الدولي بالشرعية الشرعية، ويضعف الموقف القانوني والسياسي للدولة أمام المجتمع الدولي.
وختم الكميم تحذيره بتأكيد صريح: أي نقاش حول شكل الدولة (وحدوية أو فيدرالية، الخ) يجب أن يؤجل لحظة ما بعد استعادة كافة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء.
ودعا إلى اتباع "مسار دستوري شامل" يحدد شكل الدولة بإرادة شعبية حرة، محذراً في الوقت نفسه من العواقب الوخيمة لمقايضة التحرير بالتقسيم، مؤكداً أن هذا المسار لن يخدم أي طرف، بل سيقود حتماً إلى تفكيك الجبهة الوطنية، ودخال البلاد في نفق مظلم من الفوضى والصراع المفتوح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news