يمن إيكو|تقرير:
أعاد ناشطون يمنيون فتح ملف ما وصفوه بـ”الفساد المزمن” المرتبط بمحطة الرئيس الكهربائية في عدن، مؤكدين أن المشروع الذي موّل من المال العام ظل لسنوات خارج نطاق المساءلة والتدقيق المالي، في ظل نفوذ سياسي وإداري عطّل إجراءات الرقابة، وفق ما نشره الناشطون، ورصده موقع “يمن إيكو”.
وقال الناشط عبد الواحد العبالي، على حسابه في فيسبوك: “كفى تضليلاً… هذه ليست “محطة بترومسيلة”، هذه محطة الرئيس، ويجب أن تُسمّى باسمها الحقيقي، مؤكداً أن المحطة بُنيت بعد أن استلمت بترومسيلة مهمة تزويد محطات توليد الكهرباء بالوقود، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس السابق عبدربه منصور هادي الذي وجه أيضاً بصرف ما يقارب 300 مليون دولار بصورة مباشرة، خارج الأطر القانونية، وخارج قانون المناقصات والمشتريات، في سابقة خطيرة تم فيها تجاوز كل قواعد الإدارة المالية العامة”.
وأضاف: “حتى اليوم، لم تتم تصفية هذه العهدة. ثلاثمائة مليون دولار ما زالت معلّقة بلا تسوية، بلا مراجعة، وبلا مساءلة”.
وتابع قائلاً: “الأخطر أن وزارة المالية مُنعت من المطالبة بتصفية العهدة، بتوجيهات مباشرة من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي، الذي سخر نفوذه للدفاع عن بترومسيلة في مواجهة أجهزة الدولة الرقابية التي طالبت بفتح هذا الملف المليء بالمخالفات المالية”. معتبراً أن ذلك لم يعد خلافاً إدارياً، فحسب بل يعد تعطيلاً متعمداً لمبدأ الرقابة على المال العام.
وأشار العبالي إلى جانب إدارة المحطة بالقول: “أما وزير الكهرباء، فعليه أن يعلم أن بترومسيلة تحتكر إدارة المحطة بالكامل، وتتعامل معها كملكية خاصة، رغم أنها منشأة ممولة من المال العام، تحقق منها ما يقارب مليار ريال شهرياً، وفي المقابل تمنع موظفي المؤسسة العامة للكهرباء من مجرد الدخول أو الإشراف إلا بإذن من أصغر موظف لديها”.
وأضاف: “هل يعقل أن تُدار منشأة سيادية بهذه الطريقة؟ والأخطر من ذلك، أن التوربين الثاني متوقف منذ خمس سنوات بذريعة عدم توفر الوقود، في حين أن بترومسيلة تخزن أكثر من ثلاثة ملايين برميل في خزاناتها بميناء الضبة. نتيجة ذلك، تُحرم عدن من 132 ميجاوات من الطاقة، بينما يستمر الاعتماد على توربين واحد فقط”.
واختتم منشوره بالقول: “القضية لم تعد فنية ولا تشغيلية، بل قضية احتكار، وتجاوز للقانون، وتعطيل للرقابة، وإهدار محتمل للمال العام. هذا الملف يجب أن يُفتح بشفافية كاملة. والمال العام ليس ملكاً لأحد”.
وبحسب بيانات وتقارير سابقة، فإن محطة الرئيس في عدن تُعد أحدث محطات التوليد الحكومية، إذ أُنشئت بتوجيهات رئاسية عام 2018، وبدأ تشغيلها الفعلي منتصف 2022، بكلفة إجمالية تقارب 500 مليون دولار، ونفذتها شركة جنرال إلكتريك بالتعاون مع شركات أوروبية، بطاقة تصميمية تتجاوز 265 ميجاوات، إلا أن إنتاجها الفعلي ظل أقل بكثير بسبب مشكلات الوقود والتشغيل، كما تعرضت للتوقف المتكرر ما فاقم أزمة الكهرباء في المدينة التي تحتاج نحو 680 ميجاوات لتغطية الطلب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news