عدن توداي
مقالات ذات صلة
أصل الحكاية
مدينة سماء الخليج العربي “العلم” من المستحيل إلى الحقيقة.
بقلم /فيصل خزيم العنزي
يُعدّ مسجد مصر الكبير
تحفةً معماريةً إسلاميةً شامخةوواحداً من أكبر المساجد في العالم الإسلامي إذ يتسع لنحو 137 ألف مصلٍّ
ليغدو منارةً إيمانيةً وحضاريةً تعكس عظمة
العمارة الإسلامية وروحها المتجددة
في قلب الجمهورية الجديدة .
يقع المسجد في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة، وقد شُيّد على طراز العمارة المصرية في العهد المملوكي ذلك الطراز الذي تميّز بالفخامة والدقة الهندسية وروعة الزخارف الحجرية والمآذن الشامخة .. فجاء البناء امتداداً لتراث معماري عريق شهدته مصر عبر قرون حيث تتجلى روح التاريخ في تفاصيله من الأقواس المزخرفة إلى النقوش الإسلامية البديعة .
ومن أبدع ما يميز تصميمه أن الهيكل الخارجي للمسجد
يشبه زهرة اللوتس المتفتحة في دلالة رمزية عميقة تعكس معاني
النقاء والنمو الروحي والتجدد فاللوتس رمز الحضارة المصرية القديمة
يلتقي هنا مع روح العمارة الإسلامية
ليؤكد أن مصر كانت وستظل أرض حضارةٍ
متصلة الجذور متجددة الفروع .
ولا يقتصر دور المسجد على كونه مكاناً للصلاة فحسب بل هو صرحٌ دينيٌّ وثقافيٌّ يحتضن المناسبات الكبرى والفعاليات الوطنية .. ويجسد رسالة الوسطية والاعتدال ويعكس ارتباط مصر بهويتها الدينية وحضورها الحضاري .
هو ليس مجرد بناءٍ يتسع لعشرات الآلاف
بل رسالةُ إيمانٍ ومعمار
وشاهدٌ على أن بيوت الله تبقى منارات نورٍ وهداية
تجمع القلوب على كلمة التوحيد وترفع راية الإيمان فوق صخب العالم .
–
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news