أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين 24 فبراير/شباط 2026م، تمديد ولاية مهمة "أسبيدس"، التي أُطلقت في فبراير 2024 كعملية دفاعية ردًا على هجمات جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب على الملاحة الدولية، لعام آخر حتى فبراير 2027، وذلك عقب المراجعة الاستراتيجية للعملية.
ووفقًا لبيان نشره الاتحاد الأوروبي واطلع عليه "بران برس"، وافق المجلس على تخصيص مرجعية مالية تبلغ نحو 15 مليون يورو لتغطية تكاليف العملية خلال الفترة من 1 مارس 2026 وحتى نهاية فبراير 2027، على أن تُجرى مراجعات استراتيجية إضافية خلال عامي 2026 و2027.
وأكد البيان أن التمديد يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بالأمن البحري والاستقرار الإقليمي وحماية تدفقات التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد تقييم شامل لعمليات الاتحاد الأوروبي البحرية في المنطقة.
وأضاف أن العملية ستواصل جمع المعلومات والبيانات اللازمة لمكافحة الاتجار بالأسلحة وأساطيل الظل، بهدف تعزيز الوعي بالوضع البحري في منطقة العمليات، ومشاركة هذه المعلومات مع الدول الأعضاء المعنية بالمخدرات والجريمة، بما يسهم في تعزيز الأمن البحري على طول خطوط الاتصال البحرية الرئيسية.
ما هي مهمة "أسبيدس"؟
في فبراير 2024، أطلق الاتحاد الأوروبي عملية "أسبيدس"، كعملية دفاعية ردًا على الهجمات المتكررة التي شنها الحوثيون على الشحن الدولي منذ أكتوبر 2023، حيث بدأ نشاطها رسميًا في 19 فبراير 2024 تحت تفويض يركز على الأمن البحري الدفاعي ودعم الاستقرار على طول الخطوط البحرية الرئيسية.
ويقع المقر الرئيسي للعملية في مدينة لاريسا اليونانية، ويترأسها الأدميرال فاسيليوس، وتشغل العملية حاليًا ثلاث سفن بحرية مقدمة من دول من بينها اليونان وإيطاليا وإسبانيا، حيث تؤكد قيادة "أسبيدس" أنها تواصل التدريبات والاستعدادات بانتظام لضمان جاهزيتها العملياتية.
ورغم عدم وقوع هجوم من قبل الحوثيين منذ سبتمبر 2025، واصل المسلحون إصدار تهديدات بالهجوم في المنطقة. في الآونة الأخيرة، عندما ذكرت شركة ميرسك أنها، جنبًا إلى جنب مع هاباغ لويد، ستعيد الطرق الأولى لتعاون جيميني إلى ممر البحر الأحمر، شددت على الأمن وقالت إن عمليات العبور ستستمر "مؤمنة بمساعدة بحرية".
ومنذ إطلاق عملية "أسبيدس"، أبرزت قيادة العملية تقارير تفيد بأنها تمكنت من حماية أكثر من 640 سفينة تجارية في السنة الأولى من العملية، من بينها نحو 370 سفينة تلقت مرافقة مباشرة لضمان مرورها بأمان.
وأظهرت بيانات لاحقة أن العملية دعمت أكثر من 1,570 سفينة منذ إطلاقها وحتى أوائل 2026، فيما أشار بعض المصادر إلى حماية نحو 476 سفينة في مراحل مختلفة من العمليات، في إطار جهودها المستمرة لضمان أمن الملاحة البحرية التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وشملت مهام العملية مواجهة التهديدات المحتملة، حيث تمكنت قوات أسبيدس من التصدي لأربعة صواريخ باليستية و18 طائرة مسيرة وأكثر من عشرين زورقًا أو طائرة مسيرة أخرى تستهدف الملاحة التجارية، كما ساهمت في إنقاذ نحو 50 بحارًا تعرضوا للخطر جراء هجمات أو أعطال في السفن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news