عُقد مساء الاثنين في العاصمة المؤقتة عدن، إفطار رمضاني ولقاء موسع جمع قيادات وممثلي المكونات العدنية السياسية، إلى جانب شخصيات اجتماعية وأكاديمية واقتصادية، برعاية وزير الدولة ومحافظ العاصمة عبد الرحمن شيخ، والمستشار ياسين مكاوي، تحت شعار: “معاً إلى الحوار الجنوبي – الجنوبي، ومن أجل عدن إقليماً اقتصادياً وإدارياً مستقلاً.”
وخلال اللقاء الذي حضره وزير الدولة القاضي أكرم نصيب العامري، تم مناقشة القضايا السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية المرتبطة بالوضع الراهن في عدن، والتحديات التي تفرض توحيد الجهود ضمن إطار مؤسسي منظم يعكس الإرادة المدنية الجامعة لأبناء المدينة، بعيداً عن التشتت والعمل الفردي.
وأكد المشاركون على أهمية الحفاظ على الاستقرار في العاصمة، خصوصاً في الجوانب الخدمية والأمنية، مشددين على أن تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون وتطبيع الحياة المدنية، يمثل المدخل الأساسي لأي مشروع سياسي مستدام.
وأشار اللقاء إلى أن مشروع إقليم عدن الاقتصادي الإداري السيادي المستقل يمثل رؤية اتحادية حديثة تهدف إلى تمكين المدينة من أداء دورها الاقتصادي والتجاري والتاريخي ضمن الدولة، من خلال نموذج حوكمة شفاف وإدارة رشيدة للموارد، بما يضمن تمكين أبنائها من إدارة شؤونهم ضمن مؤسسات مستقرة وخاضعة للقانون. وأشاد الحاضرون بدور السلطة المحلية في تحسين الخدمات وتطبيع الحياة المدنية.
وفيما يتعلق بمسار الحوار الجنوبي – الجنوبي، شدد المجتمعون على أن نجاح أي حوار يتطلب الاعتراف بالتعددية السياسية ورفض احتكار التمثيل، والانتقال من منطق الإقصاء إلى الشراكة المتكافئة، باعتباره شرطاً أساسياً لتحقيق استقرار طويل الأمد.
كما أبدى المجتمعون تقديرهم للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم استقرار اليمن والعاصمة عدن، مؤكّدين أن حماية المكتسبات وتعزيزها تمثل مسؤولية وطنية مشتركة.
وفي ختام الفعالية، أُعلن عن إشهار “مجلس عدن الاتحادي” كإطار سياسي مؤسسي جامع للمكونات العدنية، قائم على التنظيم والاعتدال وحماية الاستقرار، ويعزز الشراكة الوطنية ويخدم المصالح العليا للدولة.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية من رؤساء المكونات العدنية وعدد من الشخصيات الاجتماعية، على أن تعقد اجتماعاً خلال أسبوع لتحديد الرئاسة وآليات العمل، وإعداد الوثيقة التنظيمية التي تحدد أهداف المجلس وهياكله وآليات اتخاذ القرار.
وأكد المجلس أن الإطار الجديد منفتح على التعاون مع مؤسسات الدولة والشركاء الإقليميين والدوليين الداعمين للاستقرار، ويضع نصب عينيه المساهمة في تعزيز الإصلاح الإداري والاقتصادي، وترسيخ نموذج مدني متوازن يحافظ على السلم الأهلي والمصالح العليا للوطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news