أكد رئيس مركز واشنطن للدراسات اليمنية، "عبدالصمد الفقيه"، الاثنين 23 فبراير/ شباط 2026م، أن المهلة القانونية البالغة 60 يومًا التي منحتها إدارة رئيس الولايات المتحدة لليمنيين المشمولين ببرنامج "الحماية المؤقتة" (TPS) لم تبدأ بعد رسميًا، وذلك لعدم نشر قرار إلغاء البرنامج في الجريدة الفيدرالية الأمريكية.
وأوضح الفقيه، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه في "فيسبوك"، اطلع عليه "بران برس"، أن قرار الإلغاء الصادر في 13 فبراير الجاري لم يُنشر بعد رسميًا في السجل الفيدرالي، مؤكدًا أن حساب المهلة يبدأ من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية، وهو ما يمنح حاملي البرنامج فرصة للتحرك قانونيًا.
وأشار إلى أن المركز ماضٍ في إجراءات التقاضي للطعن في قرار الإلغاء، بالتعاون مع جهات حقوقية وشركات محاماة متخصصة في القضايا الفيدرالية، بهدف محاولة تمديد الفترة القانونية ومنح حاملي البرنامج وقتًا إضافيًا للتعامل مع ملفاتهم الشخصية، سواء كانت تتعلق باللجوء أو الدراسة أو الزواج، مع التأكيد على خصوصية كل حالة.
وأكد رئيس مركز "واشنطن" أن البرنامج، رغم مضي سنوات على تطبيقه، يظل مؤقتًا، داعيًا حامليه للبحث عن طرق للحصول على الإقامة الدائمة، مشيرًا إلى أن المهلة تمنح المستفيدين الحق في الاستمرار بالعمل خلال الفترة المؤقتة.
وأوضح أن وثائق العمل يمكن استخدامها مؤقتًا من خلال الإعلان الأولي على موقع الحكومة، إلى حين صدور النسخة الرسمية من الجريدة الفيدرالية، والتي تتيح الاستفادة الكاملة في الوظائف وتجديد رخص القيادة وفق قوانين الولايات المختلفة.
وتشير بيانات وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية إلى أن حوالي 1380 مواطنًا يمنيًا كانوا مشمولين بوضع الحماية المؤقتة حتى 31 مارس/ آذار 2025. وقد مُدد هذا الوضع آخر مرة في عام 2024، ومن المقرر أن ينتهي في الثالث من مارس/ آذار من هذا العام.
وشدد الفقيه على حرص المركز في تحديث المستفيدين بكل جديد، وتنظيم لقاءات ومحاضرات قانونية بالتنسيق مع منظمات ومحامين متطوعين، لضمان حقوق حاملي البرنامج أمام القضاء.
وقال إن المركز كان قد استعد مسبقًا لخيار اللجوء إلى القضاء قبل نحو شهرين من الإعلان المبدئي لقرار الإلغاء، مضيفًا: "كنا جاهزين للذهاب إلى المحاكم في حال تم الإلغاء"، حيث تم التنسيق مع منظمات متخصصة والتعاقد مع شركات محاماة لها خبرة واسعة في القضايا الفيدرالية.
وأوضح أن الهدف من التحرك القضائي هو كسب وقت إضافي لحاملي البرنامج للعمل على أكثر من مسار قانوني أو إداري، موضحًا أن بعض المستفيدين يمكنهم التقدم بطلبات لجوء، أو فيزا دراسة، أو الزواج، حسب كل حالة.
وأضاف أن أي تمديد محتمل لصالح المستفيدين قد يعقبه استئناف من الحكومة، لكن الهدف الأساسي هو منحهم وقتًا إضافيًا للعمل على ملفاتهم.
وفيما يتعلق بالوضع الوظيفي، أكد الفقيه أن انتهاء البرنامج رسميًا في 3 مارس لا يعني التوقف الفوري عن العمل، موضحًا أنه يمكن للمستفيدين إبراز إعلان 13 فبراير مؤقتًا، ثم القرار الرسمي بعد نشره، للاستمرار في وظائفهم.
ولفت إلى أن انتهاء صلاحية رخص القيادة في بعض الولايات يتزامن مع هذا الموعد، داعيًا المستفيدين للاحتفاظ بنسخة من الإعلان الرسمي لإثبات التمديد المؤقت.
كما نوه رئيس مركز واشنطن الفقيه إلى تشكيل مجموعة تنسيقية تضم بين 400 و450 شخصًا من حاملي البرنامج، نظم خلالها لقاءات مع محامين لشرح الخيارات القانونية، مؤكدًا أن المركز "منفتح على أي تواصل أو تنسيق مع منظمات أو جمعيات لتوحيد الجهود".
واختتم عبد الصمد الفقيه بالتأكيد على حرص المركز على تحديث المستفيدين بكل جديد، وتنظيم لقاءات ومحاضرات قانونية، بالتنسيق مع المنظمات المتخصصة والمحامين المتطوعين، لتأمين حقوق حاملي البرنامج وضمان أفضل النتائج أمام القضاء.
وكانت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أعلنت في 13 فبراير/ شباط الجاري إنهاء وضع الحماية المؤقتة لليمن، والذي يتيح الإعفاء من الترحيل ويمنح تصاريح عمل لأكثر من ألف مواطن يمني، في أحدث خطوة تتخذها إدارة الرئيس دونالد ترامب تستهدف المهاجرين.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي نشر على موقعها واطلع عليه "بران برس"، أن اليمن أُدرج لأول مرة ضمن برنامج الحماية المؤقتة في 3 سبتمبر 2015، بسبب النزاع المسلح المستمر، حيث كان إلزام المواطنين اليمنيين بالعودة يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامتهم الشخصية.
وأضاف البيان أن الوزارة مددت هذا الوضع في أعوام 2017 و2018 و2020 و2021 و2023 و2024، قبل أن تصدر القرار النهائي بالإنهاء، مؤكدة أن قرار الإنهاء سيدخل حيز التنفيذ بعد 60 يومًا من نشره في السجل الفيدرالي، قبل أن يتم ترحيل من لا يمتلك وضعًا قانونيًا من قبل الجهات المعنية.
ويتيح برنامج الحماية المؤقتة، وفقًا لوكالة بلومبرغ، البقاء في الولايات المتحدة لفترة تصل إلى 18 شهرًا، في حالات النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية التي تجعل العودة إلى بلدهم غير آمنة.
ويُمنح وضع الحماية المؤقتة للأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة في حال تعرضت بلدانهم الأصلية لكارثة طبيعية أو نزاع مسلح أو أي حدث استثنائي آخر. وتسعى إدارة ترامب إلى إنهاء معظم عمليات التسجيل في البرنامج، بحجة أنه يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news