أوقفت قوة عسكرية في مديرية ردفان بمحافظة لحج توزيع مساعدات غذائية سعودية كانت جاهزة للتسليم لآلاف الأسر الفقيرة وأسر الشهداء، وأمرت بترحيلها إلى خارج المديريات، في خطوة أثارت استياءً وغضبًا شعبيًا عارمًا.
وقالت مصادر محلية إن خمسة آلاف سلة غذائية وصلت إلى مدينة الحبيلين، مركز مديرية ردفان، فيما كانت 15 ألف سلة أخرى في طريقها إلى المخازن ليتم توزيعها على الأسر المحتاجة في مديريتي ردفان والملاح.
وأوضحت لـ"منصة الهدهد" أن هذه المساعدات مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبر الشريك المحلي المنفذ، مؤسسة الجبل التنموية، في إطار تدخل إنساني يهدف إلى التخفيف من معاناة الأسر الأشد احتياجًا.
وأضافت المصادر أن رئيس مؤسسة الجبل التنموية، أنيس محمود البكري، أودع السلال الغذائية في مستودعات مدرسة ثانوية الشهيد لبوزة بمدينة الحبيلين، تمهيدًا لاستكمال التنسيق مع السلطات المحلية للبدء بالتوزيع.
وأشارت المصادر إلى أن قوة عسكرية من اللواء 13 صاعقة، التابع للمجلس الانتقالي المنحل، داهمت المستودعات بشكل مفاجئ، وأجبرت القائمين على المساعدات على ترحيلها إلى خارج مديريات ردفان، ومنعت توزيعها رغم جاهزيتها للتسليم، ما أثار استياءً واسعًا بين الأهالي.
وأكدت المصادر بدء نقل المساعدات عبر شاحنات إلى خارج ردفان، وسط محاولات من قيادات مدنية وشخصيات اجتماعية لاحتواء الموقف وإقناع القوة العسكرية بالعدول عن القرار، مراعاةً للأوضاع المعيشية القاسية التي تمر بها آلاف الأسر، إلا أن تلك المساعي لم تُثمر
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة عن تعرض بعض المواد الإغاثية للعبث وفقدان كميات منها أثناء عملية النقل والترحيل.
من جهته، كشف مصدر مقرب من مؤسسة الجبل التنموية أن إجمالي المساعدات، البالغ 20 ألف سلة غذائية، تم تحويل مسارها
إلى مديرية المسيمير لتوزيعها هناك، وفق توجيهات رئيس المؤسسة، بعد منع توزيعها في مديريتي ردفان والملاح.
إلى ذلك عبر عدد من أبناء ردفان إن ما حدث شكّل صدمة لآلاف الأسر التي كانت تنتظر تلك المساعدات، معتبرين أن قرار الإيقاف والترحيل ضاعف معاناتهم في ظل ظروف معيشية قاسية، وداعين الجهات المعنية إلى كشف ملابسات الواقعة وضمان وصول الدعم الإنساني إلى مستحقيه دون تدخلات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news