مع حلول شهر رمضان المبارك، يبرز التحدي السنوي المعتاد: كيف نستمتع بمائدة رمضان الشهية دون الوقوع في فخ الخمول أو زيادة الوزن؟، الخبراء يؤكدون أن السر ليس في "الحرمان"، بل في "الذكاء الغذائي"، وهنا في هذا التقرير يقدم "برّان برس"، الدليل الشامل لصيام صحي ونشيط.
قاعدة "الكسر التدريجي": ابدأ بذكاء
ينصح خبراء التغذية بكسر الصيام بأسلوب "التنبيه الهادئ" للمعدة؛ فالبداية المثالية تكون بـ 3 حبات من التمر مع كوب من الماء أو اللبن. هذه الخطوة البسيطة كفيلة برفع مستوى السكر في الدم بشكل طبيعي وتجهيز الجهاز الهضمي لاستقبال الوجبة الرئيسية بعد صيام طويل. يفضل بعدها تناول طبق صغير من الشوربة الدافئة (عدس أو خضار) لترطيب المعدة قبل الانتقال للبروتين والمشويات.
فخ "السمبوسة" والحلويات: البديل المشوي
تعد المقليات والحلويات الرمضانية جزءاً من الثقافة، لكنها المسبب الأول لعسر الهضم. الخدعة تكمن في "القلاية الهوائية" أو الفرن؛ حيث يمكن الحصول على نفس القرمشة للسمبوسة والمخبوزات بأقل قدر من الزيوت. أما الحلويات، فيفضل جعلها "مكافأة" مرتين في الأسبوع فقط، واستبدالها في الأيام الأخرى بالفواكه الطازجة أو المكسرات النيئة.
الترطيب الذكي: "ماراثون" الماء
الخطأ الشائع هو شرب كميات هائلة من الماء عند الإفطار، وهو ما يرهق الكلى والمعدة. الطريقة الأصح هي "الترطيب المتتابع"؛ أي شرب كوب من الماء كل ساعة في الفترة ما بين الإفطار والسحور. كما يُنصح بالتركيز على الخضروات الغنية بالماء مثل الخيار والخس في وجبة السحور للمساعدة على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول.
سحور "طويل الأمد": وقود اليوم التالي
يمثل السحور الوجبة التي يعتمد عليها الجسم طوال نهار الصيام، لذا يجب أن تكون غنية بالألياف والبروتين بطيء الامتصاص. ويأتي "الفول والبيض والزبادي" على رأس قائمة الخيارات المثالية، مع ضرورة الابتعاد تماماً عن الموالح والمخللات والأطعمة الحارة في هذه الوجبة تجنباً للعطش الشديد.
نصيحة ذهبية: قاعدة الـ 20 دقيقة
يؤكد المختصون على ضرورة التوقف عن الأكل قبل الشعور بالشبع التام، فالدماغ يحتاج إلى نحو 20 دقيقة لإرسال إشارات الشبع. أخذ استراحة قصيرة للصلاة بعد كسر الصيام ثم العودة للوجبة الرئيسية هي أفضل وسيلة لتطبيق هذه القاعدة وتجنب "تخمة ما بعد الإفطار".
بهذا النظام المتوازن، يمكن للصائم تحويل شهر رمضان إلى فرصة حقيقية لتنقية الجسم (ديتوكس طبيعي) واستعادة النشاط الحيوي، بعيداً عن كسل الصيام المعتاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news