كشف تقرير ألماني حديث أن مدينة المخا الساحلية غربي اليمن تحولت إلى نقطة تماس مباشرة في الصراع الإقليمي الممتد من إيران حتى مضيق باب المندب، في ظل تصاعد التوترات العسكرية واستمرار تدفق الأسلحة إلى مليشيا الحوثي، رغم الرقابة الدولية المشددة.
وذكر تقرير نشرته قناة ZDFheute الألمانية أن القيادات العسكرية في الساحل الغربي ترى أن بقاء مليشيا الحوثي مرتبط بشكل وثيق بالدعم الإيراني، وهو ما يتجلى – بحسب التقرير – في التهديدات الأخيرة التي أطلقتها الجماعة باستهداف الملاحة الدولية في حال تعرض إيران لهجوم عسكري. وتعتبر القوات المرابطة في المخا أن تقليص النفوذ الحوثي في المنطقة يبدأ بقطع قنوات الدعم القادمة من طهران.
وأشار التقرير إلى أن عمليات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين لا تزال مستمرة عبر البحر باستخدام وسائل تمويه معقدة، رغم الجهود الدولية لمكافحتها. ولفت إلى واحدة من أكبر الضبطيات التي تم الإعلان عنها مؤخراً، حيث تم اعتراض شحنة تقدر بنحو 750 طناً من الأسلحة والمعدات العسكرية، تضمنت صواريخ كروز وأنظمة دفاع جوي ورادارات متطورة، جرى إخفاؤها داخل شحنات مموهة على شكل أجهزة كهربائية.
وفي سياق التحولات العسكرية، أوضح محللون استراتيجيون، من بينهم محمد الباشا، أن الحوثيين انتقلوا من مرحلة الاعتماد الكامل على استيراد السلاح إلى مرحلة التصنيع المحلي الجزئي، مستفيدين من دعم وخبرات فنية إيرانية. وتظهر صور الأقمار الصناعية – بحسب التقرير – بنية تحتية متنامية تتيح للجماعة تجميع الطائرات المسيّرة وتصنيع بعض مكوناتها محلياً، مع استمرار الاعتماد على الخبرات الخارجية في مجالات التوجيه والتشغيل.
وعلى الصعيد الإنساني، تستضيف المخا آلاف النازحين الفارين من مناطق سيطرة الحوثيين، في وقت تواصل فيه قوات خفر السواحل اليمنية جهودها لتأمين المياه الإقليمية الواسعة بإمكانات محدودة، ما يحد من قدرتها على وقف عمليات التهريب بشكل كامل. كما أشار التقرير إلى أن الضربات الجوية الدولية، رغم تأثيرها، لم تنجح في القضاء بشكل نهائي على القدرات العسكرية للحوثيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news