أطلقت رابطة معونة لحقوق الإنسان والهجرة (AMHRI)، اليوم الاثنين، صرخة تحذيرية من جنيف، وثقت خلالها حالة تدهور غير مسبوقة في ملف حقوق الإنسان باليمن خلال شهري يناير وفبراير 2026.
وأكدت الرابطة في تقريرها الدوري أن البلاد انزلقت نحو "انهيار شبه تام" لمؤسسات الدولة، وسط غياب لسيادة القانون وتفشي الإفلات من العقاب لدى جميع أطراف النزاع.
ورصد التقرير سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي شملت مقتل وإصابة متظاهرين سلميين في عدن وعتق ورداع، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة والتجمع السلمي.
كما أدان التقرير استمرار احتجاز ميليشيا الحوثي لـ 73 من موظفي الأمم المتحدة، في تحدٍ واضح للقوانين الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.
وأعربت الرابطة عن قلقها البالغ إزاء حالة "الهشاشة السياسية" داخل الحكومة المعترف بها دولياً، مشيرة إلى قيام قوات تابعة لها بإغلاق مكاتب المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن.
وميدانياً، وثق التقرير هجوماً حوثياً استهدف مدينة "حيس" بالحديدة، مما أسفر عن ضحايا مدنيين، تزامناً مع غارات جوية نُسبت لقوات سعودية استهدفت منازل في محافظة الضالع، وهو ما اعتبرته الرابطة استهدافاً يتطلب تحقيقاً دولياً مستقلاً.
وأفرد التقرير مساحة واسعة للتحذير من مخاطر نمو التنظيمات المتطرفة مستغلة الانقسام الحالي، مشيراً إلى تقارير حول محاولات لتعيين شخصيات متهمة بالانتماء لتنظيمات إرهابية في مناصب عليا بالحكومة.
كما حذرت الرابطة من سعي ميليشيا الحوثي لتوريط اليمن في صراعات إقليمية ودولية مرتبطة بإيران، مما يهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
واختتمت رابطة "معونة" تقريرها بتوجيه نداء عاجل إلى الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، طالبت فيه بإنشاء آلية تحقيق أممية مستقلة وشاملة للوضع في اليمن.
وشددت الرابطة على أن الإفلات من العقاب وانهيار منظومة العدالة الوطنية يجعل من "العدالة الدولية" الممر الوحيد والضروري لتحقيق سلام مستدام وإنصاف الضحايا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news