وجهت ابنة العميد المتقاعد علي محسن علي شمسان، اليوم الاثنين، مناشدة عاجلة إلى الجهات المختصة في العاصمة المؤقتة للكشف عن مصير والدها المخفي قسرا منذ أكثر من عشر سنوات.
وقالت تهاني علي شمسان إن والدها اختطف فجر يوم 28 يونيو 2015، أثناء خروجه إلى مسجد الحمزة في كابوتا بمديرية المنصورة في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدة أنه "لم يكن يحمل سلاحًا، ولم يكن مشاركًا في أي قتال، بل كان رجلًا متقاعدًا من الجيش برتبة عميد، عُرف بين الناس بحسن السيرة والسلوك، وهدوء الطبع، وحرصه على الصلاة والجماعة".
وأضافت تهاني: "قضيتنا ليست قضية سياسية. هي قضية إنسان. أب. جد. رجل في السبعين من عمره اختفى منذ أكثر من عشر سنوات دون محاكمة، دون تهمة، دون صوت".
وتابعت تهاني: "نطالب فقط بحقٍ بسيط: أن نعرف أين هو. أن يُعرض على القضاء إن كان عليه جرم. أن يُعامل وفق القانون والإنسانية. أو أن يعود إلى بيته الذي ما زال بابه ينتظر طرقته، مشددة على أن "هذه ليست مجرد قصة عائلة، بل جرح مفتوح في ضمير المجتمع".
وأوضحت تهاني أنه أسرته توجهت في اليوم التالي لاختطافه إلى مراكز الشرطة، وكان مقر العمليات آنذاك في مدرسة 22 مايو، التي كانت تتبع جهة أمنية يطلق عليهم السلفيون بقيادة هاني بن بريك، لافتة إلى أنها أبلغت "بأن القضية “سياسية”. لم تُذكر لنا أي تفاصيل، ولم يُسمح لنا برؤيته، ولم يُقدَّم أي مستند قانوني يثبت احتجازه".
وقالت تهاني: "لم نقف عند هذا الحد. توجهنا إلى مدير الأمن في ذلك الوقت، محمد مساعد، بحثًا عن إجابة، عن خيطٍ يقودنا إلى الحقيقة. قام بتوجيهنا إلى إدارة البحث الجنائي، إلى المسؤول هناك، السنيدي، على أمل أن نجد معلومة تُطمئن قلوبنا. لكن الصدمة كانت أكبر. الشخص الذي وُجهنا إليه – السنيدي – تم اغتياله لاحقًا. وكأن الأبواب التي نحاول فتحها تُغلق بالدم. وكأن الحقيقة تُدفن مع كل من يقترب منها".
وأكدت تهاني أن عائلة شمسان، ظلت تبحث وتسأل وتتواصل عبر الهاتف، "وكانت تصلنا أخبار غير مؤكدة بأنه موجود، وأنه ممنوع علينا الحديث أكثر “حتى لا يتضرر”. كنا نعيش في دائرة من الصمت القسري، نحاول أن نكون حذرين، لكن الألم كان أكبر من أن يُخفى".
كما أكدت تهاني أن العائلة وحتى اليوم لم تتلقَّ أي تأكيد رسمي عن مكان احتجازه، ولم تُوجَّه إليه تهمة رسمية، ولم يُعرض على أي جهة قضائية بحسب علمنا، معتبرة أن ما حدث لوالده "مجرد اختفاء قسري، وصمت طويل ينهش قلوبنا".
واختتمت تهاني رسالته بحزن قائلة: "بعد اختطافه، تغيّرت حياتنا بالكامل. والدتي تدهورت صحتها النفسية والجسدية منذ ذلك اليوم. القلق لا يفارقها، وصورته لا تغيب عن عينيها. نحن خمسة أولاد وابنتان نحاول أن نكون أقوياء، لكن غيابه ترك فراغًا لا يُملأ".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news