أجرى وزير المالية في الحكومة اليمنية المعترف به دوليا، مروان بن غانم، الاحد، عبر تقنية الاتصال المرئي، مباحثات مع رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي في اليمن، إستر بيريز، آخر المستجدات الاقتصادية والمعيشية، وإمكانية استئناف مشاورات المادة الرابعة.
وخلال اللقاء الذي ضم الممثل المقيم لليمن في صندوق النقد الدولي، محمد جابر، وخبراء اقتصاديين وعدد من المعنيين، شدد وزير المالية، على أهمية استئناف مشاورات المادة الرابعة، كونها تُعد من أهم الأولويات التي سيتم العمل على إنجازها لما لها من أثر في تقييم الوضع الاقتصادي للبلاد، وتوجيه جهود الإصلاحات نحو المجالات التي تتسم بالضعف وتبني سياسات من شأنها الخروج بالاقتصاد الوطني إلى وضع أكثر استقرارا.
وأكد بن غانم، الانسجام الكامل للوزارة مع جميع أهداف السياسات الواردة في تقرير مشاورات المادة الرابعة، وكذا الاستعداد التام للوزارة لتزويد الصندوق بكافة البيانات المطلوبة لتحديث التقرير، معرباً عن التطلع إلى تحديد موعد جديد لعرض التقرير على المجلس التنفيذي للصندوق وإقراره ونشره في القريب العاجل.
كما أكد مواصلة الحكومة ووزارة المالية خلال المرحلة المقبلة جهود الإصلاحات الاقتصادية والمالية بدعم من صندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين، وذلك من خلال حُزمة من البرامج والتي كان آخرها البرامج الطارئة لتعزيز الضرائب والجمارك، وخطة تعزيز الإيرادات المستدامة التي أقرت بقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025م ضمن خطة الأولويات الاقتصادية الشاملة، مشيراً إلى انفتاح الوزارة لتبني أي مشاريع إصلاحية جديدة من شأنها التخفيف من حِدة الوضع الاقتصادي الصعب ودفع عجلة النهوض الاقتصادي إلى الأمام.
ولفت إلى أن وزارة المالية عملت خلال الأشهر الماضية على إعداد موازنة للعام 2026م، إلا أنه وبسبب الظروف خلال الفترة الماضية تعذر تقديمها إلى مجلس الوزراء لإقرارها، مؤكداً أن الوزارة ستعمل حالياً على استكمال تلك المتطلبات وسيتم عرض الموازنة على مجلس الوزراء خلال الأسابيع المقبلة لإقرارها واستكمال الإجراءات التشريعية.
وتطرق اللقاء إلى أوجه الدعم الدولي المطلوب للجهود الحكومية لضمان انعكاسها بشكل إيجابي على الوضع الاقتصادي في البلاد، وتعزيز التعاون بين الوزارة والصندوق لتخفيف وطأة الأزمات الاقتصادية على المواطنين.
كما تناول اللقاء، التطورات السياسية في البلاد، ودعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية في مختلف الجوانب، وبرنامج الحكومة خلال المرحلة المقبلة وفقاً لتوجهات مجلس القيادة الرئاسي، وكذا مشاريع الدعم الفني وبناء القدرات المقرر تنفيذها خلال السنة القادمة في عدد من الجوانب تشمل إحصاءات مالية الحكومة وتحصيل الإيرادات العامة.
وأشاد الوزير بن غانم، بحُزمة الدعم السعودي المعلن عنها بمبلغ مليار ريال سعودي، وإطلاق الدفعة المتبقية من منحة دعم الموازنة الأخيرة بمبلغ (90) مليون دولار، كونه كان لها الأثر الأكبر في مساعدة الحكومة لصرف بعض الالتزامات المتأخرة لمرتبات الموظفين في القطاع المدني والعسكري، وأيضاً إطلاق منحة دعم الوقود بمبلغ وقدره (80) مليون دولار، والتي ساعدت في تحسّن الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news