شهدت مديريات ردفان بمحافظة لحج، خلال الساعات الماضية، حالة من الاحتقان والسخط الشعبي الواسع، على خلفية واقعة وصفت بـ"الشاذة" وتناقلتها الألسن بذهول، حيث أقدمت قوة أمنية تابعة للواء 13 صاعقة على اقتحام مخازن المواد الإغاثية ومنع توزيع مساعدات غذائية حيوية، كانت مخصصة لأشد الفئات احتياجاً.
كشفت مصادر مطلعة لـ"المشهد اليمني" أن عملية الاقتحام طالت مخازن تقع في منطقة "لبوزة"، كانت تؤوي شحنة ضخمة تقدر بـ 5 آلاف سلة غذائية، قدمتها المملكة العربية السعودية عبر مؤسسة "الجبل التنموية".
وكانت هذه الشحنات في طور الاستعداد للتوزيع بعد استكمال التنسيق النهائي مع السلطات المحلية، ضمن برنامج إنساني يستهدف الأسر الفقيرة وأسر الشهداء الذين أنهكتهم الحرب والظروف المعيشية القاسية.
لم يقتصر الأمر على المنع، بل تجاوزه إلى ما هو أبعد، حيث أجبرت القوة العسكرية القائمين على المشروع تحت التهديد على ترحيل المواد الإغاثية بشكل كامل إلى خارج مديريات ردفان. وعلى الرغم من المحاولات المحمومة من قبل وسطاء مدنيين لثني القوة عن قرارها وإقناعها بضرورة وصول المساعدات لمستحقيها، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل.
وشهدت عملية النقل العشوائي التي شهدتها الشاحنات تعرض بعض المواد للعبث والتلف، فيما أفادت التقارير بأن ما يقارب 20 ألف سلة غذائية (في إطار الحملة الأوسع) تم توجيهها قسراً إلى مديرية المسيمير، لتوزيعها هناك بدلاً من ردفان، في خطوة فسرها مراقبون بأنها "تغيير قسري لمسار الإغاثة" يضر بالمستحقين الحقيقيين.
اندلعت موجة من الاستنكار الشعبي في شوارع ردفان، معتبرين هذا الإجراء تعسفياً وغير مبرر. وقال متحدثون للأهالي إن حرمان آلاف الأسر المعدمة من قوتها في ظل هذه الظروف العصيبة يمثل "انتهاكاً صارخاً" لقيم العمل الإنساني، ويضع كرامة المواطن تحت الحذاء، داعين الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات وإعادة الحقوق لأصحابها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news