دعا الخبير العسكري العميد الركن محمد عبدالله الكميم مجلس القيادة الرئاسي إلى الالتزام بروح القانون والأساس الذي تشكّل من أجله المجلس، والمتمثل في بناء دولة القانون والمؤسسات واستعادة الدولة.
جاء ذلك، غداة تكليفات أصدرها عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، تتعلق بتعيين قيادات جديدة لما يسمى بقوات الأمن الوطني بمحافظة أبين، جنوبي اليمن.
وقال الكميم إن إصدار أي قرارات، خصوصاً في الشأن العسكري، بما في ذلك التحركات والتنقلات أو التوجيهات العليا المتعلقة بالتعيينات في المناصب العسكرية العليا كقادة الألوية وما في مستواها، دون أن تُمهَر بتوقيع القائد الأعلى للقوات المسلحة، يمثل ـ بحسب تعبيره ـ «خرقاً صريحاً للقانون العسكري واعتداءً مباشراً على هيبة المؤسسة»، مشيراً إلى أنه يقترب في توصيفه من حالة «تمرد مؤسسي مكتمل الأركان».
وأضاف أن استبدال النظام بالأمزجة في محاولة لشرعنة الخطأ لا يعكس ـ وفق رأيه ـ إصلاحات حقيقية، بل يؤدي إلى تكريس الاصطفافات وتعميق التشظي داخل مؤسسة يفترض أنها تمثل عمود الدولة الفقري.
وأوضح الكميم أن هذه الممارسات لا تعكس نوايا جادة لمعالجة الاختلالات، بل تدفع ـ على حد قوله ـ نحو مزيد من الانقسام وتهيئة بيئة صراع مستقبلي بين المكونات، وتكشف حجم الفجوة بين القيادات.
وأكد أن أي قرار عسكري لا يستند بوضوح إلى نص الدستور وروح القانون، ولا يمر عبر سلسلة الأوامر والآليات والمؤسسات المختصة، «يعيدنا حرفياً إلى نقطة الصفر»، ويضع البلاد في مسار لا ينسجم مع بناء قوات مسلحة محترفة قائمة على قواعد مؤسسية راسخة.
وشدد على أن مثل هذه القرارات ستظل ـ بحسب وصفه ـ «باطلة شرعاً وقانوناً» ولا قيمة لها إذا لم تصدر ضمن الإطار القانوني.
وفي ختام تصريحه، حثّ الكميم مجلس القيادة الرئاسي على العودة إلى القانون في مختلف الأعمال والقرارات، والإسراع في تشكيل اللجنة العسكرية العليا لمعالجة الاختلالات وإيجاد الحلول الكفيلة ببناء مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على استعادة الدولة ومواجهة مشاريع التفتيت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news