أعلنت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين رفضها للقرارات الصادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي (أبو زرعة)، المتعلقة بتغيير قيادة قوات الأمن الوطني في المحافظة، مؤكدة موقفها الرافض لأي تعيينات أو تغييرات تمس البنية الأمنية المحلية أو تتم من خارج إطارها.
وكان المحرّمي قد أصدر أمس السبت توجيهات بتعيين قيادة جديدة لقوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقًا) في أبين، شملت تكليف العقيد هاني حسين صالح سعيد قائدًا للقوات خلفًا للقيادي حيدرة بافقيه السيد (أبو هاشم)، إضافة إلى تكليف المقدم جمال عبدالله محمد بدر عبدالرب رئيسًا للأركان، والمقدم عديل سعيد طاهر سعيد ركن عمليات.
وفي بيان رسمي، أوضحت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي في أبين أنها تابعت "بقلق بالغ القرارات الأخيرة المتعلقة بتغيير قيادة قوات الأمن الوطني في المحافظة"، معتبرة أن "مثل هذه القرارات تمثل تجاوزًا لخصوصية المحافظة وتاريخ مؤسستها الأمنية التي تأسست على تضحيات جسيمة قدّمها أبناء أبين في مواجهة الإرهاب وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار".
وأكد البيان على أن "إسناد مهام قيادية إلى شخصيات من خارج قوام الأمن الوطني في أبين يثير الاستغراب"، لا سيما أن المؤسسة الأمنية تضم "أكثر من 5 آلاف فرد من أبناء المحافظة ممن أثبتوا كفاءتهم العالية وجاهزيتهم لتحمل المسؤولية"، معتبرًا أن "الإيحاء بأن أبين تفتقر إلى الكوادر المؤهلة أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا".
كما شددت القيادة المحلية على أن "الأمن الوطني في أبين قام على تضحيات عظيمة وسيظل وفيًا لنهجه ومبادئه، ولن تقبل بأي مساس بقياداته أو إقصاء لأبنائه"، مؤكدة حق أبناء المحافظة في إدارة شؤونهم الأمنية بأنفسهم بوصفهم "الأدرى بواقعها والأقدر على حماية أمنها واستقرارها".
وأدانت القيادة المحلية "أي تغييرات تمس بنية الأمن الوطني في أبين أو تستهدف قياداته"، مطالبة بـ"ضرورة احترام خصوصية المحافظة وتركيبتها الاجتماعية وتمكين أبنائها من إدارة ملفهم الأمني بما يعزز الاستقرار"، كما أعلنت "وقوفها صفًا واحدًا، قيادةً وقواعد، ومعها كافة مكونات المجتمع في أبين، إلى جانب القيادة المكلّفة بقيادة الأمن الوطني"، معبرة عن رفضها القاطع "أي تعيينات أو استحداثات من خارج إطار الأمن الوطني بالمحافظة".
وختم البيان بالتأكيد على أن "وحدة الصف وتقدير التضحيات واحترام إرادة أبناء أبين تمثل الركائز الأساسية لتعزيز الأمن والاستقرار"، محذرًا من أن أي خطوات تتجاوز هذه الثوابت "لن تصب في خدمة المصلحة العامة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news